القبلة، أربع ركعاتٍ، فريضة الوقت، أداءً لله تعالى، إمامًا أو مأمومًا (¬١)! ولا كلمةً واحدةً من ذلك في مجموع صلاته من أوَّلها إلى آخرها؛ فقد نَقَل عنه أصحابه (¬٢) حركاته وسكناته وهيئاته، حتى اضطراب لحيته في الصَّلاة (¬٣)، حتى إنَّه حَمَل بنت ابنته مرَّةً في الصَّلاة (¬٤)، فنقلوه ولم يهملوه. فكيف يتَّفق مَلَؤُهُم ـ من أوَّلهم إلى آخرهم ـ على ترك نقل هذا المهمِّ، الذي هو شِعَار الدُّخول في الصَّلاة؟ ولعمر الله لو ثبت عنه من هذا كلِّه (¬٥) كلمة واحدة لكُنَّا أول من اقتدى به فيها، وبادر إليها.
ثم كان يمسك شماله بيمينه، فيضعها عليها فوق المِفْصَل، ثم يضعهما (¬٦)