ما كان في رجله قيد أو عقال مما يمنعه من التحرُّك الطبيعي.
قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة مادة (ق ي د): (القَيْد، وهو معروفٌ، ثُمَّ يستعارُ في كل شيءٍ يَحْبِس. يقال: قيَّدْتُه أُقََيِّده تقييداً. ويقال: فرَسٌ قَيْدُ الأَوَابِدِ، أي فكأنَّ الوحشَ من سُرعةِ إدراكه لها مُقيَّدة ... ).
ب- اصطلاحاً:
قال الشيخ: (ما دل على الحقيقة بقيد).
اختلف الأصوليون في تعريفه بناء على اختلافهم في تعريف المطلق؛ لأن المقيد عكس المطلق فلما عرف الشيخ المطلق بقوله: (ما دل على الحقيقة بلا قيد) عرف المقيد بأنه: (ما دل على الحقيقة بقيد) وهكذا.
وعرفه ابن قدامة في "الروضة" (ص/٢٦٠) بأنه: (المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه).
قال الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (٢/ ٦٣١) " («والمقيد ما تناول معينا»، نحو: أعتق زيدا من العبيد ; أو موصوفا بوصف زائد على حقيقة جنسه، نحو: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النساء: ٩٢]، و (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) [النساء: ٩٢]، وصف الرقبة بالإيمان، والشهرين بالتتابع، وذلك وصف زائد على حقيقة جنس الرقبة والشهرين؛ لأن الرقبة قد تكون مؤمنة وكافرة، والشهرين قد يكونان متتابعين وغير متتابعين) (١).
تعقب:
يؤخذ على تعريف الشيخ بأنه استخدم في تعريف المقيد كلمة (قيد) مما يجعل التعريف فيه دور، والأولى أن نعدل عنها بقولنا (بوصف زائد عليه) فيكون المقيد هو: (ما دل على الحقيقة بوصف زائد عليها).
فوائد:
- قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (٣/ ٣٩٣): (وتتفاوت مراتبه في تقييده باعتبار قلة القيود وكثرتها، فما كثرت فيه قيوده كقوله تعالى: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ