ثم القياس، ولم يتكلم على القرآن كمصدر أول للتشريع.
لم يتكلم الشيخ هنا عن تعريف الخبر اصطلاحا، فقد سبق تعريفه في باب الكلام، وإنما تكلم عن تعريفه المراد هنا، وهو أنه مرادف للسنة، ولا مشاحة في الاصطلاح وقد اختلف العلماء في الخبر، والحديث، والسنة أيهم أعم من الآخر على أقوال:
قال القارئ في "شرح نخبة الفكر" (ص/ ١٥٣): (الخبر عند علماء هذا الفن مرادف للحديث) وهو في اللغة ضد القديم وفي اصطلاحهم: قول رسول الله ﷺ، وفعله، وتقريره، وصفته حتى في الحركات، والسَّكَنَات، في اليقظة، والمنام ذكره السخاوي، وفي ' الخلاصة ': أو الصحابي، أو التابعي ... إلخ. ويرادفه السُّنة عند الأكثر. وأما الأثر: فمن اصطلاح الفقهاء: فإنهم يستعملونه في كلام السلف، والخبر في حديث الرسول ﵊. وقيل: الخبر والحديث: ما جاء عن النبي ﵊. والأثر: أعم منهما، وهو الأظهر ... ).
قال الشيخ طاهر الجزائري في " توجيه النظر" (١/ ٤٠): (وأما السنة فتطلق في الأكثر على ما أضيف إلى النبي ﵊ من قول أو فعل أو تقرير فهي مرادفة للحديث عند علماء الأصول).
شرح التعريف:
وقد فصل ابن النجار في تعريف السنة اصطلاحا، وزاد الهم ولم يذكر الوصف، وسيأتي بإذن الله بعد ذكر كلامه الكلام على الهم والوصف.
فقال في "مختصر التحرير" في تعريف السنة: (اصطلاحا قول النبي ﷺ غير الوحي ولو بكتابة وفعله ولو بإشارة وإقراره وزيد الهم).
وشرحها في "شرح الكوكب المنير" (٢/ ١٦٠) (١) بقوله: (السنة في اصطلاح علماء الأصول (قول النبي ﷺ غير الوحي) أي غير القرآن (ولو) كان أمرا منه (بكتابة) (كأمره ﷺ عليا ﵁ بالكتابة يوم الحديبية)، وقوله ﷺ (اكتبوا لأبي شاه) يعني الخطبة التي