الخصائص.
فنُقل عن بعضهم أن الولي فِي أتباعه ومريديه كالنبي ﷺ في أصحابه، ولهذا يجعلون لشيوخهم من الخصائص مثل ما هو ثابت لرسول الله ﷺ، فلا يجوز عندهم نكاح امرأة الشيخ بعد موته، ولا يجوز رفع الصوت عنده.
إن ما تقدم ذكره من الإجماع على عدم جواز الاشتراك فيما ثبت من خصائصه ينفي دعوى مشاركة (الأولياء) في خصائصه ﷺ.
ولما كانت خصائصه ﷺ لا تدل قي حقنا على المماثلة، فلذلك يكون من حرَّم على الناس لنفسه مثل ما حرّم عليهم لرسول الله ﷺ، قد حرم ما ليس حراما، وذلك لا يجوز. وكذا من أوجب عليهم لنفسه مثل ما وجب عليهم لرسول الله ﷺ فقد أوجب ما ليس بواجب وذلك لا يجوز.
وقد ورد عن أبي بردة الأسلمي، قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق. قال، فقال أبو برزة: ألا أضرِب عنقه؟ قال: فانتهزه أبو بكر، وقال: ما هي لأحد بعد رسول الله.
فلو كان للولي أن يكون له مشاركة في هذا النوع من الخصائص، لكان أول الناس بذلك صديق الأمة أفضلها بعد نبيها وأكرم (أوليائها) على الله.
خاصة التبرك بآثاره ﷺ:
من خصائصه ﷺ التبرك بآثاره والاستشفاء بها، فقد نقل أنه ﷺ دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه، ومج فيه، ثم قال لأبي موسى وبلال: (اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما، ونحوركما).
وتوضأ وصب على جابر، وأمر بشعره أن يقسم بين المسلمين.
وكان إذا توضأ يقتتلون على وضوئه.
وبعض ثيابه كانت تغسل بعده ويعطي ماؤها للمرضى.
وجمعت أم سليم عرقه لتطيب به.
وشرب بعضهم دم حجامته ﷺ.
والدليل على أن هذا من خصائصه ﷺ، أن الصحابة رضي