الموقوف:
قال الشيخ: (الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع. وهو حجة على القول الراجح إلا أن يخالف نصاً أو قول صحابي آخر. والصحابي: من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمناً به ومات على ذلك).
تعريف الموقوف:
قال ابن الصلاح في "مقدمته" (ص/ ٤٦): (وهو ما يروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، فيوقف عليهم، ولا يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ).
وتعقب الزركشي هذا التعريف في "نكته على مقدمة ابن الصلاح" (١/ ٤١٢) يقوله: (هذا التعريف غير صالح إذ ليس كل ما يروى عن الصحابي من قوله موقوفا فقد تظهر قرينة تقتضي رفعه لكونه مما لا مجال للاجتهاد فيه وأنه لم يقله إلا توقيفا)، وهذا التعقب جيد وله وجه، إذ أن ابن الصلاح جعل وقف القول علي الصحابة وعدم التجاوز به إلى النبي كونه مرويا عن الصحابة.
ويستقيم الكلام ويزول الإشكال إن جعلنا عجزها شرطا لتحقق صدرها، بمعنى أننا نحكم بالوقف إذا لم يصح أن نتجاوز به إلى النبي ﷺ ويأخذ حكم الرفع، فيكون التعريف: (ما يروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، فيوقف عليهم، ما لم يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ).
ومقصوده بقوله: (ونحوها) تقريرهم، وقد سبق بيان دخول التقرير في الفعل.
وقوله: (ما يروى) يعني مما كان متصلا أم منقطعا.
وقوله: (فيوقف) أي أنه لا يأخذ حكم الرفع، إلا أن هذا القيد فيه دور ويمكن الاستغناء عنه بقولنا: (ما لم يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ).
وكذلك نستبدل قوله (أو) التشكيكية بالواو.
فيكون التعريف المختار للموقوف: (ما يروى عن الصحابة ﵃ من