سيبعث ثم لم يره بعد أن بعث فليس بصحابي، فلابد أن يكون مجتمعًا بالنبي ﷺ حال نبوته.
س: وهل يشمل من اجتمع به بعد موته وقبل دفنه - يعني حضر وصلى على النبي ﷺ؟
ج: في هذا خلاف:
فمنهم من يقول: إنه إذا حضر النبي ﷺ بعد موته وقبل دفنه فهو صحابي؛ لأن نبوته ﷺ لا تنقطع بموته.
ومنهم من قال: ليس بصحابي؛ لأنه اجتمع بالنبي ﷺ وهو ميت.
وانتفاء الصحبة في هذه الحال واضح جدًا بخلاف ما لو اجتمع به وهو حي وهذا هو الأقرب أنه لا بد أن يكون النبي ﷺ حيًا (١).
س: وهل يشمل ذلك من اجتمع بالرسول ﷺ في غير الأرض أو في الأرض على وجه كونه آية مثل عيسى ابن مريم فإنه اجتمع بالنبي ﷺ، وعيسى ابن مريم حي بلا شك؛ لأنه سوف
ينزل في آخر الزمان فهل نقول إن عيسى صحابي؟
ج: نقول: هو في رتبة أفضل من الصحبة ولهذا أجمع الصحابة على أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ولو كان عيسى صحابيًا لكان خير هذه الأمة عيسى ابن مريم ﵊ لكن لما كان عيسى في وصف أعلى من وصف الصحبة نقول: هو نبي وهو أعلى من هذا بل هو من أولي العزم أي: في أعلى مراتب الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، فمن تحذلق من المتأخرين وقال إن في هذه الأمة من هو أفضل من أبي بكرِ وعمر وهو: عيسى ابن مريم! فنقول له: