قيد آخر:
وزاد ابن النجار قيدا آخر في التعريف فقال في "شرح الكوكب" (٢/ ٤٧١): ((قال في الأصل) أي قال صاحب التحرير في التحرير (ولو جنيا في الأظهر) أي ولو كان من لقي النبي ﷺ مسلما جنيا في الأظهر من قولي العلماء ليدخل الجن الذين قدموا على النبي ﷺ من نصيبين وأسلموا، وهم تسعة أو سبعة من اليهود بدليل قوله تعالى: (إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى) [الأحقاف: ٣٠] وذكر في أسمائهم: شاص، وماص، وناشى، ومنشى، والأحقب، وزوبعة، وسرق، وعمر، وجابر. وقد استشكل ابن الأثير في كتابه " أسد الغابة " قول من ذكرهم من الصحابة. فإن بعضهم لم يذكرهم في الصحابة، وبعضهم ذكرهم قال في شرح التحرير قلت: الأولى أنهم من الصحابة. فإنهم لقوا النبي ﷺ وآمنوا به وأسلموا، وذهبوا إلى قومهم منذرين).
وعليه فيكون التعريف بعد إضافة هذا قيد أن قد يكون جنيا: (من اجتمع بالنبي ﷺ ولو جنيا مؤمناً به ومات على ذلك) (١).
فوائد:
الأولى - وافق الشيخ في الاكتفاء بالرؤية مذهب الحنابلة:
قال ابن بدران في "المدخل" (ص/٢٠٩): (والصحابي من لقي النبي ﷺ أو رآه يقظة حيا عند الإمام أحمد وأصحابه والبخاري والأكثر مسلما ولو ارتد ثم أسلم ولم يره ومات عليه ولو جنيا في الأظهر).
قال القاضي في "العدة" (٣/ ٩٨٧): (ظاهر كلام أحمد ﵀: أن اسم الصحابي مطلق على من رأى النبي ﵇، وإن لم يختص به اختصاص