٧ - أن لا ينكر ذلك مع طول الزمان.
٨ - أن لا يطول الزمان مع تكرر الواقعة.
٩ - أن يكون قبل استقرار المذاهب.
فإذا اجتمعت هذه الشروط كان الإجماع السكوتي حجة ظنية.
ملاحظة - الإجماع السكوتي غير مختص بالصحابة:
اختلف فيها الحنابلة على قولين:
القول الأول - أنه مختص بالصحابة:
وهو ظاهر كلام الأكثرين أن افتراضهم هذه المسألة في عصر الصحابة دون غيرهم.
قال القاضي في " العدة" (٤/ ١١٧٠): (إذا قال بعض الصحابة قولا، وظهر للباقين، وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر، كان إجماعا.
وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ في رواية الحسن بن ثواب، قال: "أذهب في التكبير غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: بالإجماع: عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس". وظاهر هذا: أنه جعله إجماعا، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافه ... ) (١).
القول الثاني - أنه غير مختص بالصحابة:
قال الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (٣/ ٧٨): (اعلم أنه في " الروضة " فرض هذه المسألة في الصحابة، وليس مختصا بهم، بل هذه مسألة الإجماع السكوتي، منهم ومن غيرهم من مجتهدي الأعصار ... ) (٢).
وقال علاء الدين الكناني في شرحه على مختصر الروضة المسمى "سواد الناظر" (٣/ ٥٨٣): (إذا اشتهر في عصر الصحابة أو غيرهم قول بعضهم التكليفي وبلغ علماء العصر ومضت مدة ... فإجماع).
والراجح أن من دقق في الشروط السابقة علم أنه غير مختص بالصحابة (٣).