شَيْئًا) [النجم: ٢٨] ; خالفناه في قياس المناسبة للدليل الراجح والاتفاق، ففي قياس الشبه يبقى على موجب الدليل، ولأن الصحابة ﵃ إنما اجتمعت على المناسبة لا على الشبه، فوجب أن لا يكون حجة.
وأجيب بوجوه:
أحدها: المعارضة بقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) [الحشر: ٢]، وقياس الشبه نوع من الاعتبار.
والثاني: قوله ﵇: نحن نحكم بالظاهر وقياس الشبه يفيد الظاهر، فيجب الحكم به عملا بالنص.
الثالث: أنه مندرج في عموم قول معاذ ﵁ أجتهد رأيي وقد صوبه النبي ﷺ، فيجب أن يكون صوابا.
الرابع: ما أشرنا إليه من دلالة قياس إخراج الموتى من الأرض على إخراج الحب منها على قياس الشبه عند ذكر أدلة أصل القياس (١).
الخامس: أن القاضي خالف مذهبه حيث احتج بقياس الشبه كثيرا في «المجرد» و «التعليقة الكبرى» وغيرهما.
قوله: «والاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة خلافا لابن علية، وقيل: بما يظن أنه مناط للحكم».