Lewati ke konten

جمع الوسائل في شرح الشمائل · الملا على القاري

Juz 1, hlm. 100

  1. (باب ما جاء في خضاب رسول الله ﷺ)

وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: وَفِي تَخْطِئَةِ التَّشْدِيدِ بِذَلِكَ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْأَعْلَامِ وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا لَا يُوَافِقُ الْأَوْزَانَ الْمَعْرُوفَةَ. هَذَا وَهِيَ اسْمُ أُمِّهِ، وَهِيَ صَحَابِيَّةُ، وَأَبُوهُ مَعْبَدٌ، وَيُقَالُ غَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَهَا وَجَعَلَهُ لَيْلَى. (قَالَتْ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : قَدَّمَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ لِإِفَادَةِ تَفَرُّدِهَا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ. (يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ) : حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ. (يَنْفُضُ) : بِضَمِّ الْفَاءِ أَيْ يَمْسَحُ. (رَأْسَهُ) : أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ بِيَدِهِ لِيُقَطِّرَ عَنْهُ الْمَاءَ، وَالنَّفْضُ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى التَّحْرِيكِ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مُتَدَاخِلَةٌ أَوْ مُتَرَادِفَةٌ، وَكَذَا قَوْلُهُ: (قَدِ اغْتَسَلَ) : وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ الْحَالِيَّةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِئْنَافًا وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: (وَبِرَأْسِهِ) : إِمَّا حَالِيَّةٌ أَوْ عَاطِفَةٌ. (رَدْغٌ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ جَمْعُ رَدَغَةٍ بِالتَّحْرِيكِ أَوِ التَّسْكِينِ وَهُوَ الْوَحْلُ الشَّدِيدُ، فَعَلَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى التَّشْبِيهِ أَيْ فِي رَأْسِهِ لَطْخَاتٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الصَّبْغِ الَّذِي هُوَ الْحِنَّاءُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ أَوْ غَيْرُهُ، وَلِخَفَاءِ دَلَالَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى: وَالصَّحِيحُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى. يَعْنِي الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ قَالَ) : أَيْ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ. (رَدْعٌ) : بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، وَهُوَ لَطْخٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ، وَأَثَرُ الطِّيبِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ الصِّبْغُ وَبِالْمُعْجَمَةِ الطِّيبُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ الَّذِي مَعَهُ وَسَخٌ، وَقِيلَ أَعَمُّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ. (مِنْ حِنَّاءٍ) : بِالْمَدِّ. (شَكَّ فِي هَذَا) : أَيْ فِي أَنَّهُ رَدْغٌ أَوْ رَدْعٌ. (الشَّيْخُ) : أَيْ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَّلِ السَّنَدِ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، وَفِي نُسْخَةٍ الشَّكُّ هُوَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ، وَضَمِيرُ قَالَ لِلشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : أَبِي الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، صَاحِبُ الْمُسْنَدِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْعِصَامُ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِهِ أَنَّهُ الْحَافِظُ عَالِمُ سَمَرْقَنْدَ، رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ. (أَخْبَرَنَا عَمْرُو) : بِالْوَاوِ. (بْنُ عَاصِمٍ) : أَيِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ الْقَيْسِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، صَدُوقٌ

، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ.

(أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ) : بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ الطَّوِيلُ. (عَنْ أَنَسٍ) : أَيِ ابْنِ مَالِكٍ. (قَالَ: رَأَيْتُ شَعْرَ رَسُولِ اللَّهِ) : أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ. ﷺ مَخْضُوبًا) : قَدْ مَرَّ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَخْضِبْ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالنَّفْيِ أَكْثَرَ أَحْوَالِهِ ﷺ وَبِالْإِثْبَاتِ - إِنْ صَحَّ عَنْهُ - الْأَقَلَّ مِنْهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَجَازِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ الشَّعْرَ لَمَّا كَانَ مُتَغَيِّرًا لَوْنُهُ بِسَبَبِ وَضْعِ الْحِنَّاءِ عَلَى الرَّأْسِ لِدَفْعِ الصُّدَاعِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ التَّطَيُّبِ سَمَّاهُ مَخْضُوبًا، أَوْ سَمَّى مُقَدِّمَةَ الشَّيْبِ مِنَ الْحُمْرَةِ خِضَابًا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ. (قَالَ حَمَّادٌ) : أَيِ الْمَذْكُورُ. (وَأَخْبَرَنَا) : بِوَاوٍ عَاطِفَةٍ. (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ) : أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ ﵁، وَعَبْدُ اللَّهِ صَدُوقٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لَهُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. (قَالَ: رَأَيْتُ شَعْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَخْضُوبًا) : قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ - وَهُوَ ابْنُ

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 100 (Shamela #2569, hlm. urut 100)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.