Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 11

  1. باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ بَدَلٌ أَيْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ وَالْفِعْلُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ أَعْجَبَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثَانِيًا لِسَمِعَهُ وَالسَّمَاعُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ عَلَى مَا فِي التَّاجِ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا أَخْبَرَنَا، انْتَهَى. وَهُوَ فِي غَايَةٍ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَالَ الْعِصَامُ: سَمِعَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ لَوْ دَخَلَ عَلَى الصَّوْتِ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَوْلَ زِيدٍ، وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ لَوْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ الصَّوْتِ وَيَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُهُ الثَّانِي فِعْلًا مُضَارِعًا، وَالْعَارِي عَنِ الْقَوَاعِدِ رُبَّمَا يَقُولُ فِيهِ مَا يَشَاءُ، وَقَالَ مِيرَكُ: لَا يَخْفَى أَنَّ السَّمَاعَ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِالْقَوْلِ فَهُوَ إِمَّا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ كَلِمَةَ مِنْ مَحْذُوفَةٌ أَيْ سَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ أَيْ هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ سَمِعَ قَوْلَهُ وَحِينَئِذٍ يَقُولُ بَيَانٌ لَهُ فَإِنْ قِيلَ الْمُنَاسِبُ لَسَمِعَ قَالَ لِيَتَوَافَقَا مُضِيًّا فَمَا الْفَائِدَةُ فِي الْعُدُولِ إِلَى الْمُضَارِعِ أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ اسْتِحْضَارُ صُورَةِ الْقَوْلِ لِلْحَاضِرِينَ وَالْحِكَايَةُ عَنْهَا كَأَنَّهُ يُرِيهِمْ أَنَّهُ قَائِلٌ بِهِ الْآنَ.

(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قِيلَ كَانَ يُفِيدُ التَّكْرَارَ لُغَةً، وَقِيلَ عُرْفًا، وَقِيلَ لَا يُفِيدُهُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ.

(لَيْسَ بِالطَّوِيلِ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ

وَالْمُنَاسِبُ هُنَا مَذْهَبُ غَيْرِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهَا لِنَفْيِ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ حَالًا لَا مَاضِيًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى تُكَلِّفُ حِكَايَةِ حَالٍ مَاضِيَةٍ قُصِدَ دَوَامُ نَفْيِهَا.

(الْبَائِنُ) : بِالْهَمْزِ وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُ بِالْيَاءِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَانَ أَيْ ظَهَرَ عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ بَانَ بِمَعْنَى بَعُدَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا مِنَ التَّوَسُّطِ أَوْ مِنْ بَانَ بِمَعْنَى فَارَقَ مَنْ سِوَاهُ، وَسُمِّيَ فَاحِشُ الطُّولِ بَائِنًا لِأَنَّ مَنْ رَآهُ يَتَصَوَّرُ أَنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَعْضَائِهِ مُبَانٌ عَنِ الْآخَرِ أَوْ لِأَنَّهُ يُبَايِنُ الِاعْتِدَالَ أَوْ كَأَنَّ طُولَهُ يَظْهَرُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ.

(وَلَا بِالْقَصِيرِ) : أَيِ الْمُتَرَدِّدِ الدَّاخِلِ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بِالطَّوِيلِ وَلَا مُذَكِّرَةٌ لِلنَّفْيِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ لَا زَائِدَ الطُّولِ وَلَا الْقِصَرِ، وَفِي نَفْيِ أَصْلِ الْقِصَرِ وَنَفْيِ الطُّولِ الْبَائِنِ لَا أَصْلِ الطُّولِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مَرْبُوعًا مَائِلًا إِلَى الطُّولِ وَأَنَّهُ كَانَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلَا يُنَافِيهِ وَصْفُهُ الْآتِي بِأَنَّهُ رَبْعَةٌ لِأَنَّهَا أَمْرٌ نِسْبِيٌّ وَيُوَافِقُهُ خَبَرُ الْبَرَاءِ كَانَ رَبْعَةً وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، وَقَدْ وَرَدَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ عَسَاكِرَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُمَاشِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا طَالَهُ ﷺ وَلَرُبَّمَا اكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ الطَّوِيلَانِ فَيَطُولُهُمَا فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَ إِلَى الرَّبْعَةِ، وَفِي خَصَائِصِ ابْنِ سَبْعٍ كَانَ إِذَا جَلَسَ يَكُونُ كَتِفُهُ أَعْلَى مِنَ الْجَالِسِ، قِيلَ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ صُورَةً كَمَا لَا يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ مَعْنًى.

(وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ) : أَيِ الشَّدِيدِ الْبَيَاضِ الْخَالِي عَنِ الْحُمْرَةِ وَالنُّورِ كَالْجَصِّ وَهُوَ كَرِيهُ الْمَنْظَرِ وَرُبَّمَا تَوَهَّمَهُ النَّاظِرُ أَبْرَصَ، بَلْ كَانَ بَيَاضُهُ نَيِّرًا مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ أُخَرَ مِنْهَا: أَنَّهُ ﷺ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، فَالنَّفْيُ لِلْقَيْدِ فَقَطْ، وَأَمَّا رِوَايَةُ أَمْهَقَ لَيْسَ بِأَبْيَضَ فَمَقْلُوبَةٌ أَوْ وَهْمٌ كَمَا قَالَهُ عِيَاضٌ.

(وَلَا بِالْآدَمِ) : أَفْعَلُ صِفَةٌ مَهْمُوزُ الْفَاءِ وَأَصْلُهُ

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 11 (SanadKitab #2569, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.