Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 120

  1. (باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ)

خُثَيْمٍ) : بِضَمِّ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ. (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) : بِالتَّصْغِيرِ. (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ) : اسْمُ فِعْلٍ، أَيْ خُذُوا مَعْشَرَ الْأُمَّةِ. (بِالْبَيَاضِ) : أَيِ الْبِيضِ. (مِنَ الثِّيَابِ) : أَيْ عَلَيْكُمْ بِلُبْسِ ذِي الْبَيَاضِ أَوِ الْأَبْيَضِ الْمُبَالِغِ فِي الْبَيَاضِ، حَتَّى كَأَنَّهُ عَيْنُ الْبَيَاضِ، كَرَجُلٍ عَدْلٍ، وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ بَيَانُهُ بِقَوْلِهِ: مِنَ الثِّيَابِ. (لِيَلْبَسَهَا) : بِلَامِ الْأَمْرِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ. (أَحْيَاؤُكُمْ) : أَيِ الْبَسُوهَا وَأَنْتُمْ أَحْيَاءٌ. (وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا) : أَيِ الْبِيضَ. (مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ) : وَفِي نُسْخَةٍ: «مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» ، وَسَيَأْتِي تَعْلِيلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي بِقَوْلِهِ: «فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ» ، قِيلَ إِنْ حُمِلَ «مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ» عَلَى ظَاهِرِهِ، فَالْمَقْصُودُ بَيَانُ فَضْلِ الثِّيَابِ فِي حَدِّ ذَاتِهَا لَا تَرْجِيحُهَا عَلَى جَمِيعِ مَا عَدَاهَا مِنَ الثِّيَابِ، تَأَمَّلِ، انْتَهَى. وَهُوَ مَحَلُّ تَأْمُّلٍ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يَقُلْ «خِيَارُ ثِيَابِكُمْ» ; لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ لَا تَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْبَيَاضِ فَقَطْ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ الْحِلْيَةِ وَالطَّهُورِيَّةِ وَالْخُلُوصِ مِنَ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَسَائِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّوْبِ، وَلَعَلَّ هَذَا الْمَعْنَى مُرَادُ

الْقَائِلَ بِالتَّأَمُّلِ، أَوِ الْمُرَادُ مِنَ التَّبْعِيضِ أَنْ لَا يَلْزَمَ تَفْضِيلُهُ عَلَى الْأَخْضَرِ فَإِنَّهُ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنَ الْأَبْيَضِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَأَنْ يَكُونَا مُتَسَاوِيَيْنِ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: لَمْ يَقُلْ «خَيْرُ ثِيَابِكُمْ» لِئَلَّا يَلْزَمَ تَفْضِيلُهُ عَلَى الْأَصْفَرِ، فَغَلَطٌ فَاحِشٌ ; لِأَنَّ الْأَصْفَرَ لَا فَضْلَ لَهُ الْبَتَّةَ بَلِ الْمُزَعْفَرُ وَالْمُعَصْفَرُ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْأَصْفَرَ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ عِنْدَهُ، لَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا زَعَمَهُ ; لِأَنَّ هَذَا بِفَرْضِ صِحَّتِهِ يَكُونُ مَذْهَبُ صَحَابِيٍّ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَصْفَرِ الْمَنْفُوضِ.

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ) : قِيلَ اسْمُهُ قَيْسٌ، وَقِيلَ هِنْدُ بْنُ دِينَارٍ. (عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَيْبٍ) : بِالْمُعْجَمَةِ عَلَى زِنَةِ حَبِيبٍ. (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ وَتُفْتَحُ. (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ) : أَيْ لَا دَنَسَ وَلَا وَسَخَ فِيهَا، قَالَ مِيرَكُ: لِأَنَّ الْأَبْيَضَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ الصِّبْغُ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَنَجَّسُ بِالتَّلَطُّخِ وَمُلَاقَاتِهِ شَيْئًا نَجِسًا، إِذِ الثِّيَابُ الْكَثِيرَةُ إِذَا أُلْقِيَتْ فِي الصَّبْغِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ثَوْبٌ نَجِسٌ بَيْنَ الثِّيَابِ فَيَتَنَجَّسُ الصِّبْغُ، فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يُصْبَغَ الثَّوْبُ، وَلِأَنَّ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَظْهَرُ مِثْلَ ظُهُورِهَا إِذَا وَقَعَتْ فِي ثَوْبٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ أَظْهَرُ فِي الثَّوْبِ الْأَبْيَضِ كَانَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ أَطْهَرَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لِأَنَّ الْبِيضَ أَكْثَرُ تَأَثُّرًا مِنَ الثِّيَابِ الْمُلَوَّنَةِ فَيَكُونُ أَكْثَرُ غَسْلًا فَيَكُونُ أَكْثَرَ طَهَارَةً. (وَأَطْيَبُ) : مَأْخُوذٌ مِنَ

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 120 (SanadKitab #2569, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.