Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 15

  1. باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وسلم غَيْرَ أَنَسٍ فَكُلُّهُمْ وَصَفُوهُ بِالْبَيَاضِ دُونَ السُّمْرَةِ وَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، انْتَهَى. وَقِيلَ هَذَا يُنَافِي مَا سَيَجِيءُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صُبِغَ مِنْ فِضَّةٍ، وَجُمِعَ بِأَنَّ السُّمْرَةَ كَانَتْ فِيمَا يَبْرُزُ لِلشَّمْسِ وَالْبَيَاضَ فِيمَا تَحْتَ الثَّوْبِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ وَرَدَ أَنَّ رَقَبَتَهُ ﷺ كَانَتْ كَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ مَعَ أَنَّ الرَّقَبَةَ بَارِزَةٌ، انْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْفِضَّةِ بِاعْتِبَارِ الصَّفَاءِ وَاللَّمَعَانِ، قَالَ الْعِصَامُ: وَنَحْنُ نَقُولُ تَصَرُّفُ الشَّمْسِ فِيهِ يُنَافِي مَا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ تَظَلُّهُ سَحَابَةٌ، قَالَ ابْنُ حَجْرٍ وَهُوَ غَفْلَةٌ إِذْ ذَاكَ كَانَ إِرْهَاصًا مُتَقَدِّمًا عَلَى النُّبُوَّةِ وَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَمْ يُحْفَظْ ذَلِكَ كَيْفَ وَأَبُو بَكْرٍ قَدْ ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ لَمَّا وَصَلَ الْمَدِينَةَ وَصَحَّ أَنَّهُ ظُلِّلَ بِثَوْبٍ وَهُوَ يَرْمِي الْجَمَرَاتِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ خَبَرٌ آخَرُ لِكَانَ الْأَوَّلِ وَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ: وَكَانَ شَعْرُهُ. . . إِلَخْ ; جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ أَخْبَارِهِ ; إِذْ لَا يَسْتَقِيمُ جَعْلُ «أَسْمَرَ اللَّوْنِ» خَبَرًا لِكَانَ الثَّانِي، وَلَوْ قُدِّرَ قَبْلَ قَوْلِهِ «أَسْمَرَ» كَلِمَةٌ وَكَانَ لِئَلَّا يَلْزَمَ الِاعْتِرَاضُ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ، وَقِيلَ ضَمِيرُ كَانَ الثَّانِي إِلَيْهِ ﷺ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ، «وَأَسْمَرَ اللَّوْنِ» خَبَرُهُ الثَّانِي، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ «أَسْمَرُ» بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ أَسْمَرُ (إِذَا مَشَى يَتَكَفَّأُ) : بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ بَعْدَهُ هَمْزٌ مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ تَخْفِيفًا، قِيلَ وَرُوِيَ «يَتَكَفَّا» بِقَلْبِ هَمْزَتِهِ أَلِفًا، وَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ وَقْفًا أَيْ يَتَمَايَلُ إِلَى قُدَّامٍ كَالسَّفِينَةِ فِي جَرْيِهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَوَكَّأُ أَيْ يَعْتَمِدُ

وَالْمُرَادُ التَّثَبُّتُ وَهَذَا لَا يُنَافِي سُرْعَةَ الْمَشْيِ بَلْ يُؤَيِّدُهَا، وَالْحَاصِلُ مِنْهُمَا أَنَّ خُطُوَاتِهِ كَانَتْ مُتَّسِعَةً لَا مُتَقَارِبَةً كَخُطُوَاتِ الْمُخْتَالِينَ، وَيَتَكَفَّأُ اسْتِقْبَالٌ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا قَبْلَهُ، فَإِنَّ التَّكَفُّأَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْمَشْيِ وَنَظِيرُهُ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الْبَلَدَ، أَوْ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ، أَوْ يَجْعَلُ كَانَ مَحْذُوفًا، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: إِذَا مَشَى تَكْفَّأَ، بِصِيغَةِ الْمَاضِي كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁.

(حَدَّثَنَا) : وَفِي نُسْخَةٍ ثَنَا. (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِبُنْدَارٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ وَخَلْقًا، رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَخَلْقٌ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ التَّابِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَ التَّابِعِينَ. (يُعْنَى الْعَبْدِيَّ) : قَالَ شَيْخُنَا مِيرَكُ شَاهْ: كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا يَعْنَى بِصِيغَةِ الْغَائِبِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَائِلُهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ تَلَامِذَتِهِ وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الرُّوَاةِ إِدْرَاجَ كَلَامِهِمْ فِي تَصَانِيفِ مَشَايِخِهِمْ كَصَنِيعِ مَنْ رَوَى الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الشَّيْخَيْنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ «نَعْنِي» بِالنُّونِ عَلَى وَزَانِ حَدَّثَنَا

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 15 (SanadKitab #2569, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.