Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 233

  1. (باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام)

لَوْ سَمَّى عَلَى خَمْرٍ كَفَرَ، عَلَى مَا فِيهِ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ (ثُمَّ قَعَدَ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى، فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ) أَيْ فَانْعَدَمَ بَرَكَتُهُ بِسُرْعَةٍ، وَأَكْلُ الشَّيْطَانِ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا ; لِإِمْكَانِهِ شَرْعًا وَعَقْلًا، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الطِّيبِيَّ نَقَلَ عَنِ النَّوَوِيِّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: لَوْ سَمَّى وَاحِدٌ فِي جَمَاعَةٍ يَأْكُلُونَ لَكَفَى ذَلِكَ، وَسَقَطَ عَنِ الْكُلِّ، ثُمَّ قَالَ: فَتَنْزِيلُهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﷺ قَعَدَ، أَيْ بَعْدَ فَرَاغِنَا مِنَ الطَّعَامِ، وَلَمْ يُسَمِّ، أَوْ يُقَالُ: أَنَّ شَيْطَانَ هَذَا الرَّجُلِ جَاءَ مَعَهُ، فَلَمْ تَكُنْ تَسْمِيَتُنَا مُؤَثِّرَةً فِيهِ، وَلَا هُوَ سَمَّى يَعْنِي لِتَكُونَ تَسْمِيَتُهُ مَانِعَةً مِنْ أَكْلِ شَيْطَانِهِ مَعَهُ، قَالَ مِيرَكُ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ التَّوْجِيهَ الْأَوَّلَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ، إِذْ كَلِمَةُ ثُمَّ لَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى تَرَاخِي قُعُودِ الرَّجُلِ عَنْ أَوَّلِ اشْتِغَالِهِمْ بِالْأَكْلِ، وَأَمَّا عَلَى تَرَاخِيهِ عَنْ فَرَاغِهِمْ مِنَ الْأَكْلِ كَمَا ادَّعَاهُ فَلَا.

وَأَمَّا التَّوْجِيهُ الثَّانِي فَحَسَنٌ، لَكِنْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي دَفْعِ التَّنَاقُضِ بَيْنَ الْحَدِيثِ، وَبَيْنَ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فَالْأَوْلَى مَا يُقَالُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا إِذَا اشْتَغَلَ جَمَاعَةٌ بِالْأَكْلِ مَعًا، وَسَمَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَحِينَئِذٍ تَسْمِيَةُ هَذَا الْوَاحِدِ تُجْزِئُ عَنِ الْبَوَاقِي مِنَ الْحَاضِرِينَ، لَا عَنْ شَخْصٍ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا مَعَهُمْ وَقْتَ التَّسْمِيَةِ، إِذِ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّسْمِيَةِ عَدَمُ تَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ مَعَ الْآكِلِ مِنَ الْإِنْسَانِ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ إِنْسَانٌ وَقْتَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، لَمْ تُؤَثِّرْ تِلْكَ التَّسْمِيَةُ فِي عَدَمِ تَمَكُّنِ شَيْطَانِ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْأَكْلِ مَعَهُ، تَأَمَّلْ.

(حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ) كَانَ

يَبِيعُ الْبَزَّ الدَّسْتَوَائِيَّةَ فَنُسِبَ إِلَيْهَا (عَنْ بُدَيْلٍ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ، وَفَتْحِ مُهْمَلَةٍ (الْعُقَيْلِيِّ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ) بِتَصْغِيرِهِمَا (عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ) قِيلَ: هِيَ اللَّيْثِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ، وَقِيلَ: تَيْمِيَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (عَنْ عَائِشَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَى حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ، وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ، فَلَا أَدْرِي هَلِ الْجَمِيعُ وَاحِدٌ أَمْ لَا، ذَكَرَهُ مِيرَكُ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي أَسْمَائِهِ، أَنَّهَا بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ وَهَاجَرَتْ مَاشِيَةً، وَبَايَعَتْ (قَالَتْ) أَيْ عَائِشَةُ ﵂ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَنَسِيَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُخَفَّفَةِ، فَفِيهِ بَيَانُ الْجَوَازِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ نَسِيتُ، وَإِنَّمَا يَقُولُ أُنْسِيتُ إِذِ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ تَنْزِيهِيٌّ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَدَبُ اللَّفْظِيُّ الَّذِي لَا حُرْمَةَ فِي مُخَالَفَتِهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَالْمَعْنَى تَرَكَ نَاسِيًا (أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَلَى طَعَامِهِ) أَيِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الطَّعَامِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا نَسِيَ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْأَكْلِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ أَوَّلًا (فَلْيَقُلْ) أَيْ نَدْبًا (بِسْمِ اللَّهِ) الْبَاءُ لِلِاسْتِعَانَةِ أَوِ الْمُصَاحَبَةِ (أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالرَّاءِ عَلَى

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 233 (SanadKitab #2569, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.