Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 34

  1. باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

الْمَذْكُورَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِسُكُونِ الْخَاءِ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا، وَمِنْهُمْ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى السُّكُونِ. قُلْتُ: السُّكُونُ هُوَ الصَّحِيحُ رِوَايَةً وَالْكَسْرُ حِكَايَةً. (مُفَخَّمًا) : خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِكَانَ وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ كَانَ عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَالْعُيُونِ عِنْدَ كُلِّ مَنْ رَآهُ وَلَمْ يُرِدْ بِالْفَخَامَةِ فَخَامَةَ الْجِسْمِ، وَإِنْ كَانَ ضَخْمًا فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَحِيفًا وَزَادَتِ الضَّخَامَةُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ لَمَّا أَتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعَ سُؤْلِهِ

وَأَرَاحَهُ مِنْ غَمِّ أُمَّتِهِ، وَكَانَ حِكْمَتُهُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ لِمَا قِيلَ لَهُ: مَا هَذَا السِّمَنُ؟ قَالَ: كُلَّمَا تَذَكَّرْتُ كَثْرَةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ ازْدَدْتُ سِمَنًا. وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: كُلَّمَا تَذَكَّرْتُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَإِنَّهُ أَهَّلَنِي لِلْإِيمَانِ وَالْإِيقَانِ زَادَ سِمَنِي. وَأَمَّا مَا وَرَدَ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ السَّمِينَ ; فَمَحْمَلُهُ إِذَا نَشَأَ عَنْ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةِ نِعْمَةٍ حِسِّيَّةٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ يُبْغِضُ اللَّحَّامِينَ، وَقِيلَ: مَا وُصِفَ النَّبِيُّ ﷺ بِالسِّمَنِ، وَقِيلَ: الْفَخَامَةُ فِي وَجْهِهِ ; نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ مُعَظَّمًا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّفِ. (يَتَلَأْلَأُ) : أَيْ يَسْتَنِيرُ. (وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ) : وَبِالنَّصْبِ أَيْ لَمَعَانِهِ. (لَيْلَةَ الْبَدْرِ) : أَيْ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِطَهَ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ فِيهَا فِي نِهَايَةِ إِضَائَتِهِ ثُمَّ تَشْبِيهُ بَعْضِ صِفَاتِهِ بِنَحْوِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا جَرَى عَلَى عَادَةِ الشُّعَرَاءِ وَالْعَرَبِ أَوْ عَلَى التَّقْرِيبِ وَالتَّمْثِيلِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُ شَيْئًا مِنْ أَوْصَافِهِ إِذْ هِيَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَآثَرَ ابْنُ أَبِي هَالَةَ ذِكْرَ الْقَمَرِ ; لِأَنَّهُ يُتَمَكَّنُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَيُؤْنِسُ مَنْ شَاهَدَهُ بِخِلَافِ الشَّمْسِ ; لِأَنَّهَا تُغْشِي الْبَصَرَ وَتُؤْذِيهِ، وَفِي الصِّحَاحِ سَمِّيَ بَدْرًا ; لِأَنَّهُ يَسْبِقُ طُلُوعُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يَبْدُرَهُ بِالطُّلُوعِ، انْتَهَى. وَقِيلَ الْبَدْرُ مَعْنَاهُ التَّمَامُ. (أَطْوَلَ) : بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ. (مِنَ الْمَرْبُوعِ) : أَيِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ يُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَمَرْبُوعٌ، وَمَا سَبَقَ أَنَّهُ كَانَ رَبْعَةً مُؤَوَّلٌ بِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْمَرْبُوعَاتِ أَوْ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ فِي بَادِئِ النَّظَرِ وَأَطْوَلُ مِنْهُ عِنْدَ إِمْعَانِ النَّظَرِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوَّلَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَالثَّانِي بِحَسَبِ الْوَاقِعَ، نَعَمْ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ ﷺ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ طِوَالٍ كَانَ فِي نَظَرِ الْحَاضِرِينَ أَطَوَلَ مِنْهُمْ جَمِيعًا، كَمَا رَوَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُمَاشِيهِ مِنَ النَّاسِ إِلَّا طَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَرُبَّمَا اكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ فَيَطُولُهُمَا فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَا إِلَى الطُّولِ وَنُسِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرَّبْعَةِ، وَالسِّرُّ فِي ذَلِكَ هُوَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ صُورَةً كَمَا لَا يَتَطَاوَلُونَ عَلَيْهِ مَعْنًى. (وَأَقْصَرُ مِنَ الْمُشَذَّبِ) : عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّشْذِيبِ وَهُوَ الطَّوِيلُ الْبَائِنُ الطُّولِ مَعَ نَقْصٍ فِي لَحْمِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّخْلَةِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي شُذِّبَ عَنْهَا جَرِيدُهَا أَيْ قُطِعَ وَفُرِّقَ لِأَنَّ بِذَلِكَ تَطُولُ، كَذَا قِيلَ: وَالْمَعْنَى بَيَانُ طُولِهِ وَفِيهِ اسْتِعَارَةٌ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْمُشَذَّبُ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ طَوِيلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، وَفِي نُسْخَةٍ هِيَ أَصْلُ مِيرَكَ مِنَ الْمُتَشَذِّبِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ

بَابِ التَّفَعُّلِ، قَالَ الْعِصَامُ: وَلَمْ نَجِدْهُ فِي اللُّغَةِ قُلْتُ: مُطَاوَعَةُ التَّفَعُّلِ لِلتَّفْعِيلِ قِيَاسٌ كَالتَّنْبِيهِ وَالتَّنَبُّهِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّذَكُّرِ وَغَيْرِهِمَا فَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ.

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 34 (SanadKitab #2569, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.