Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 135

  1. (باب ما جاء في تواضع رسول الله ﷺ)

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ قَصْوَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ بَوْلَانِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَجَّةً غَيْرَ رِيَاءٍ وَلَا هَبَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ مَجْهُولٌ انْتَهَى، وَيُفْهَمُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، رَاجِعٌ إِلَى الرَّحْلِ لَا إِلَى الرَّسُولِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي هَذَا الْعِلْمِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي مِنْ هَذَا الْبَابِ بِلَفْظِ: حَجَّ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى رَحْلٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: عَلَى الثَّالِثَةُ بَدَلٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِكَافَ عَلَى الْحِمَارِ، وَالْقَطِيفَةَ فَوْقَ الْإِكَافِ، وَالرَّاكِبَ فَوْقَ الْقَطِيفَةِ انْتَهَى.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ) أَيِ ابْنِ مَالِكٍ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (قَالَ لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ) أَيْ أَكْثَرَ مَحْبُوبِيَّةً (إِلَيْهِمْ) أَيْ إِلَى الصَّحَابَةِ (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَيْ أَنَسٌ (وَكَانُوا) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُمْ مَعَ تِلْكَ الْأَحَبِّيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِمَزِيدِ الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ بِالْمَزِيَّةِ، وَمِنْهُ الْقِيَامُ عَلَى الْعَادَةِ الْعُرْفِيَّةِ، كَانُوا (إِذَا رَأَوْهُ) أَيْ مُقْبِلًا (لَمْ يَقُومُوا) أَيْ لَهُ (لِمَا يَعْلَمُونَ) مَا مَوْصُولَةٌ، أَوْ مَوْصُوفَةٌ وَأَبْعَدَ الْحَنَفِيُّ فِي تَجْوِيزِهِ

الْمَصْدَرِيَّةَ، أَيْ: لِأَجْلِ الْأَمْرِ الْمَعْلُومِ الْمُسْتَقِرِّ عِنْدَهُمْ (مِنْ كَرَاهِيَتِهِ) بَيَانٌ لِمَا، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ كَرَاهَتِهِ وَهُوَ مَصْدَرُ كَرِهَ كَعَلِمَ (لِذَلِكَ) أَيْ لِلْقِيَامِ تَوَاضُعًا لَهُمْ، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمْ فَاخْتَارُوا إِرَادَتَهُ عَلَى إِرَادَتِهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِكَمَالِ تَوَاضُعِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ، قِيلَ فِي قَوْلِهِ (أَحَبَّ) هَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْأَحَبِّيَّةَ لَا تَقْتَضِي الْقِيَامَ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَحَبُّ إِلَى الْوَالِدِ، وَلَا يَقُومُ لَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ؛ فَإِنَّ الْوَلَدَ حَيْثُ كَانَ لَهُ فَضِيلَةٌ تَقْتَضِي الْقِيَامَ لَهُ سُنَّ لِلْأَبِ الْقِيَامُ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُ أَئِمَّةِ هَذَا الْقَائِلِ فَبَطَلَ إِشْكَالُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى وَهْمٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْأَحَبِّيَّةَ مِنْ حَيْثُ الدِّينُ تَقْتَضِي الْقِيَامَ انْتَهَى؟ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ إِشْكَالَهُ وَارِدٌ، وَالْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ بِطَرِيقِ

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 2، ص 135 (SanadKitab #2569, hlm. urut 389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.