Lewati ke konten

Kitab: جمع الوسائل في شرح الشمائل · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 85

  1. (باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ)

فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَبِإِيرَادِ التِّرْمِذِيِّ فِي جَامِعِهِ وَجَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِضَعْفِهِ، هَذَا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُرِدْ هَذَا لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْقِنَاعِ فَائِدَةٌ وَلَا لِغَايَةٍ حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ ثَوْبُ زَيَّاتٍ لِقَوْلِهِ: «يُكْثِرُ الْقِنَاعَ» نَتِيجَةٌ بَلْ كَانَ الْمُنَاسِبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولَ: كَانَ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ ثَوْبُ زَيَّاتٍ، وَقَدْ أَبْعَدَ الْعِصَامُ حَيْثُ قَالَ فِي هَذَا الْمَقَامِ: وَالْجُمْلَةُ نَاظِرَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: «يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ» مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِهِ وَلِذَا فُصِلَتْ.

(حَدَّثَنَا هَنَّادٌ) : بِتَشْدِيدِ النُّونِ أَيِ ابْنُ السَّرِيِّ كَمَا فِي نُسْخَةٍ. (أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ) : كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ السَّمَاعِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِلَفْظِ «حَدَّثَنَا» مَكْتُوبًا عَلَيْهِ عَلَامَةُ صَحَّ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ، وَهُوَ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ بِالتَّخْفِيفِ فِي الْأَوَّلِ وَبِالتَّصْغِيرِ فِي الثَّانِي، ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ. (عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ) : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِيهِمَا. (عَنْ أَبِيهِ) : أَيْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَالْبَاقِي فِي صِحَاحِهِمْ، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ. (عَنْ مَسْرُوقٍ) : سُرِقَ فِي صِغَرِهِ فَسُمِيَ بِهِ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، مُخَضْرَمٌ

أَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ حَدِيثَهُ. (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ) : مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ بِدَلِيلِ اللَّامِ الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُخَفَّفَةِ وَالنَّافِيَةِ بَعْدَهَا وَضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، أَيْ: إِنَّهُ، كَذَا قَالَ الشُّرَّاحُ ; وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ جَوَازَ إِعْمَالِ إِنِ الْمُخَفَّفَةِ عَلَى قِلَّةٍ وَإِهْمَالِهَا عَلَى الْأَكْثَرِ، قَالَ الْعِصَامُ: إِنْ مُخَفَّفَةٌ، مُلْغَاةٌ، دَاخِلَةٌ عَلَى الْفِعْلِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ الِاسْمِ، فَلَا تَظُنَّ أَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ إِنَّهُ. (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ) : أَيِ الِابْتِدَاءَ فِي الْأَفْعَالِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى وَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْمَحَبَّةِ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ، وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَلِمَزِيَّةِ مَزِيدِ قُوَّتِهَا الْمُقْتَضِيَةِ لِزِيَادَةِ إِكْرَامِهَا بِمُوجِبِ الْعَدْلِ الْمُنَافِي لِلظُّلْمِ الَّذِي هُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مَا اسْتَطَاعَ فَنَبَّهَ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ. (فِي طَهُورِهِ) : بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا، رِوَايَتَانِ مَسْمُوعَتَانِ بِمَعْنًى، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ، الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ، اسْمٌ لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ، فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيِ اسْتِعْمَالُهُ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِيءُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرًا أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا قَالَ: (إِذَا تَطَهَّرَ) : لِيَدُلَّ عَلَى تَكْرَارِ الْمَحَبَّةِ بِتَكْرَارِ الطِّهَارَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) الْآيَةَ. كَذَا قَالَ الْعِصَامُ: وَفِيهِ أَنَّ «إِذَا» فِي الْآيَةِ لِلشَّرْطِيَّةِ، وَفِي الْحَدِيثِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ، وَالْمَعْنَى: فِي وَقْتِ اشْتِغَالِهِ بِالطَّهَارَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِيَدَيْهِ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ دُونَهُمَا أَوَّلُ الْوُضُوءِ، وَلِرِجْلَيْهِ دُونَ خَدَّيْهِ وَأُذُنَيْهِ،

Rujukan halaman ini: جمع الوسائل في شرح الشمائل، ج 1، ص 85 (SanadKitab #2569, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.