Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 565

  1. مطلب: في رد قول من قال ما فائدة الإعدام بعد الإيجاد والابتلاء

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمُنْقَسِمَةٌ إلَى قَوْلٍ وَحَالٍ. أَمَّا الْحَالُ فَإِنَّهُ كَانَ ﷺ يَتَقَلَّبُ عَلَى رِمَالٍ وَحَصِيرٍ تُؤَثِّرُ فِي جَنْبَيْهِ، فَبَكَى عُمَرُ ﵁ وَقَالَ «كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ. فَقَالَ لَهُ ﷺ أَفِي شَكٍّ أَنْتَ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمْ الدُّنْيَا» .

وَأَمَّا الْقَوْلُ فَكَقَوْلِهِ ﵊ «لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا تُسَاوِي عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» .

وَأَمَّا الْعَقْلُ فَإِنَّهُ يُقَوِّي عَسَاكِرَ الصَّبْرِ بِجُنُودٍ. مِنْهَا أَنْ يَقُولَ: قَدْ ثَبَتَتْ عِنْدِي الْأَدِلَّةُ الْقَاطِعَةُ بِحِكْمَةِ الْقَدَرِ. فَلَا أَتْرُكُ الْأَصْلَ الثَّابِتَ لِمَا يَظُنُّهُ الْجَاهِلُ خَلَلًا. وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ: مَا قَدْ اسْتَهْوَلْته أَيُّهَا؛ النَّاظِرُ مِنْ بَسْطِ يَدِ الْعَاصِي فَإِنَّهُ قَبْضٌ فِي الْمَعْنَى. وَمَا قَدْ أَثَّرَ عِنْدَك مِنْ قَبْضِ يَدِ الطَّائِعِ فَإِنَّهُ بَسْطٌ فِي الْمَعْنَى.

لِأَنَّ ذَلِكَ الْبَسْطَ يُوجِبُ عِقَابًا طَوِيلًا. وَهَذَا الْقَبْضُ يُؤْثِرُ انْبِسَاطًا فِي الْأَجْرِ جَزِيلًا. فَزَمَانُ الرَّجُلَيْنِ يَنْقَضِي عَنْ قَرِيبٍ. وَالْمَرَاحِلُ تُطْوَى وَالرُّكْبَانُ فِي الْحَدِيثِ.

وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ: قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِاَللَّهِ كَالْأَجِيرِ. وَأَنَّ زَمَنَ التَّكْلِيفِ كَبَيَاضِ نَهَارٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْتَعْمَلِ فِي الطِّينِ أَنْ يَلْبَسَ نَظِيفَ الثِّيَابِ. بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُصَابِرَ سَاعَاتِ الْعَمَلِ فَإِذَا فَرَغَ تَنَظَّفَ وَلَبِسَ أَجْوَدَ ثِيَابِهِ. فَمَنْ تَرَفَّهَ وَقْتَ الْعَمَلِ نَدِمَ وَقْتَ تَفْرِيقِ الْأُجْرَةِ. وَعُوقِبَ عَلَى الْتَوَانِي فِيمَا كُلِّفَ.

فَهَذِهِ النُّبَذُ تُقَوِّي أَزْرَ الصَّبْرِ. قَالَ وَأَزِيدُهَا بَسْطًا فَأَقُولُ: أَتَرَى إذَا أُرِيدَ اتِّخَاذُ شُهَدَاءَ فَكَيْفَ لَا يَخْلُقُ أَقْوَامًا يَبْسُطُ أَيْدِيَهُمْ لِقَتْلِ الْمُؤْمِنِينَ.

أَفَيَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ لِعُمَرَ إلَّا مِثْلُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ. وَلِعَلِيٍّ إلَّا مِثْلُ ابْنِ مُلْجِمٍ.

أَفَيَصْلُحُ أَنْ يُقْتَلَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَحْبَارُ. وَلَوْ أَنَّ عَيْنَ الْفَهْمِ زَالَ عَنْهَا غِشَاءُ الْعَشَا لَرَأَتْ الْمُسَبِّبَ لَا الْأَسْبَابَ، وَالْمُقَدِّرَ لَا الْأَقْدَارَ، فَصَبَرَتْ عَلَى بَلَائِهِ إيثَارًا لِمَا يُرِيدُ. وَمِنْ هُنَا يَنْشَأُ الرِّضَا. كَمَا قِيلَ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَلَاءِ: اُدْعُ اللَّهَ بِالْعَافِيَةِ. فَقَالَ أَحَبُّهُ إلَيَّ أَحَبُّهُ إلَى اللَّهِ ﷿.

إنْ كَانَ رِضَاكُمْ فِي سَهَرِي ... فَسَلَامُ اللَّهِ عَلَى وَسَنِي

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 565 (SanadKitab #25791, hlm. urut 1027)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.