Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 579

  1. مطلب: هل يجب على القاذف الاعتراف بما فعل إذا سأله المقذوف أم لا

وَاللَّعْنِ الْجَارِي بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ أَوْ غَيْرِ سَائِغٍ، كَالتَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، كَمَا يَقَعُ بَيْنَ أَصْنَافِ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَنْوَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنُّهَى، مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ تَارَةً بِتَأْوِيلٍ مُجَرَّدٍ وَتَارَةً بِتَأْوِيلٍ مَشُوبٍ بِهَوًى وَتَارَةً بِهَوًى مَحْضٍ، بَلْ تَخَاصُمُ هَذَا الضَّرْبِ بِالْكَلَامِ وَالْكُتُبِ كَتَخَاصُمِ غَيْرِهِمْ بِالْأَيْدِي وَالسِّلَاحِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْبَغْيِ وَالطَّائِفَتَيْنِ الْبَاغِيَتَيْنِ وَالْعَادِلَتَيْنِ مِنْ وَجْهٍ.

مَطْلَبٌ: هَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاذِفِ الِاعْتِرَافُ بِمَا فَعَلَ إذَا سَأَلَهُ الْمَقْذُوفُ أَمْ لَا؟

قَالَ: وَهَذَا بَابٌ نَافِعٌ جِدًّا.

فَعَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَ الْمَقْذُوفُ وَالْمَسْبُوبُ لِقَاذِفِهِ هَلْ فَعَلَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاعْتِرَافُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، إذْ تَوْبَتُهُ صَحَّتْ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّدَمِ، وَفِي حَقِّ الْإِنْسَانِ بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَنَحْوِهِ. وَهَلْ يَجُوزُ الِاعْتِرَافُ أَوْ يُسْتَحَبُّ أَوْ يُكْرَهُ، الْأَشْبَهُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ، فَقَدْ يَكُونُ الِاعْتِرَافُ أَصْفَى لِلْقُلُوبِ كَمَا يَجْرِي بَيْنَ الْأَوِدَّاءِ مِنْ ذَوِي الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ، وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ. وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ مَفْسَدَةُ الْعُدْوَانِ عَلَى النَّاسِ أَوْ رُكُوبُ كَبِيرَةٍ فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِرَافُ حِينَئِذٍ.

قَالَ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ بِالْجُحُودِ الصَّرِيحِ، لِأَنَّ الْكَذِبَ الصَّرِيحَ مُحَرَّمٌ وَالْمُبَاحُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ هَلْ هُوَ التَّعْرِيضُ أَوْ التَّصْرِيحُ، فِيهِ خِلَافٌ وَتَقَدَّمَ، فَمَنْ جَوَّزَ التَّصْرِيحَ هُنَاكَ فَهَلْ يُجَوِّزُهُ هُنَا، فِيهِ نَظَرٌ، وَلَكِنْ يُعَرِّضُ، فَإِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ، فَإِذَا اُسْتُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ وَيُعَرِّضَ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِالِاسْتِحْلَافِ، فَإِنَّهُ إذَا تَابَ وَصَحَّتْ تَوْبَتُهُ لَمْ يَبْقَ لِذَلِكَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلَا تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ.

نَعَمْ مَعَ عَدَمِ التَّوْبَةِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْمَظْلُومِ يَكُونُ بَاقِيًا عَلَى عُدْوَانِهِ وَظُلْمِهِ، فَإِذَا أَنْكَرَ بِالتَّعْرِيضِ كَانَ كَاذِبًا، فَإِذَا حَلَفَ كَانَتْ يَمِينُهُ غَمُوسًا.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا وَقَدْ سُئِلْت عَنْ نَظَرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ رَجُلٌ تَعَرَّضَ لِامْرَأَةِ غَيْرِهِ فَزَنَى بِهَا ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ زَوْجُهَا عَنْ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 579 (SanadKitab #25791, hlm. urut 1041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.