Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 582

  1. مطلب: في توبة المرابي والمبتدع

وَتَوْبَتِهِ وَجَبَ قَبُولُهَا وَلَمْ يَجُزْ رَدُّهَا لِمَا بَيَّنَّا، وَأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِهَا.

قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ لَهُمْ شُبْهَةً أُورِدُهَا إلَّا أَنَّهُمْ حَكَوْا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَتَلَ زِنْدِيقًا وَلَا أَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إذَا رَأَى قَتْلَهُ لِكَوْنِهِ سَاعِيًا فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ تَوْبَتُهُ لَمْ تُقْبَلْ فَلَا بِدَلَالَةِ أَنَّ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ، وَيُحْكَمُ بِصِحَّتِهَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ فِي غَيْرِ إسْقَاطِ الْحَدِّ عَنْهُمْ، فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَسْقُطْ الْقَتْلُ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ. قَالَ: وَلَعَلَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵁ عَنَى بِقَوْلِهِ لَا تُقْبَلُ فِي إسْقَاطِ الْقَتْلِ، فَيَكُونُ مَا قَبْلَهُ هُوَ مَذْهَبُهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً. انْتَهَى.

وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ كَالْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى وَالْغَايَةِ وَغَيْرِهَا عَدَمُ قَبُولِ تَوْبَةِ زِنْدِيقٍ فِي الدُّنْيَا، يَعْنِي بِحَسْبِ الظَّاهِرِ وَهُوَ الْمُنَافِقُ، يَعْنِي مَنْ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ، وَلَا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ. وَاسْتَوْجَهَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ كَعَادَةِ حَائِضٍ، وَكَالْحُلُولِيَّةِ وَالْإِبَاحِيَّةِ، وَمَنْ يُفَضِّلُ مَتْبُوعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَتْ لَهُ الْمَعْرِفَةُ وَالتَّحْقِيقُ سَقَطَ عَنْهُ التَّكْلِيفُ، أَوْ أَنَّ الْعَارِفَ الْمُحَقِّقَ يَجُوزُ لَهُ التَّدَيُّنُ بِدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَلَا مَنْ سَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْ مَلَكًا صَرِيحًا أَوْ تَنَقَّصَهُ، وَلَا لِسَاحِرٍ الَّذِي يَكْفُرُ بِسِحْرِهِ، وَيُقْتَلُونَ بِكُلِّ حَالٍ وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَمَنْ صَدَقَ مِنْهُمْ فِي تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ بَاطِنًا، وَمَنْ أَظْهَرَ الْخَيْرَ وَأَبْطَنَ الْفِسْقَ فَكَالزِّنْدِيقِ فِي تَوْبَتِهِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجِدْ بِالتَّوْبَةِ سِوَى مَا يُظْهِرُهُ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ ابْنِ عَقِيلٍ تُقْبَلُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَوْلَى فِي الْكُلِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة: ١٦٠] وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتِيَارُ الْخَلَّالِ فِيمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ وَالسَّاحِرِ وَالزِّنْدِيقِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي. انْتَهَى.

وَقَالَ الْقَاضِي: سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ اللَّهَ احْتَجَرَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ» وَحَجْرُ التَّوْبَةِ أَيْش مَعْنَاهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُوَفَّقُ وَلَا يُيَسَّرُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 582 (SanadKitab #25791, hlm. urut 1044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.