Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 124

  1. مطلب: في حرمة اللعن لمعين وما ورد فيه

إلَى أَنْ يَقُولَ:

فَإِنْ حُرِّمَتْ يَوْمًا عَلَى دِينِ أَحْمَدَ ... فَخُذْهَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ بْنِ مَرْيَمَ

وَلَهُ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الضَّلَالَاتِ كَثِيرٌ جِدًّا.

وَفِي الْمُجَلَّدِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ الْوَافِي بِالْوَفَيَاتِ أَنَّ إِلْكِيَا الْهَرَّاسَ سُئِلَ عَنْ لَعْنِ يَزِيدَ فَقَالَ: فِيهِ لِأَحْمَدَ قَوْلَانِ تَلْوِيحٌ وَتَصْرِيحٌ، وَلِمَالِكٍ قَوْلَانِ تَلْوِيحٌ وَتَصْرِيحٌ، وَلَنَا قَوْلٌ وَاحِدٌ التَّصْرِيحُ دُونَ التَّلْوِيحِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُوَ اللَّاعِبُ بِالرَّنْدِ، وَالْمُتَصَيِّدُ بِالْفَهْدِ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَذَكَرَ مِنْ شَعْرِهِ أَشْيَاءَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَبَى أَهْلَ الْبَيْتِ لِمَا وَرَدَ مِنْ الْعِرَاقِ عَلَى يَزِيدَ خَرَجَ فَلَقِيَ الْأَطْفَالَ وَالنِّسَاءَ مِنْ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَالرُّءُوسُ عَلَى أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ، وَقَدْ أَشْرَفُوا عَلَى ثَنِيَّةِ الْعِقَابِ، فَلَمَّا رَآهُمْ الْخَبِيثُ أَنْشَأَ يَقُولُ:

لَمَّا بَدَتْ تِلْكَ الْحُمُولُ وَأَشْرَفَتْ ... تِلْكَ الرُّءُوسُ عَلَى شَفَا جَيْرُونِ

نَعَبَ الْغُرَابُ فَقُلْت قُلْ أَوْ لَا تَقُلْ ... فَقَدْ اقْتَضَيْت مِنْ الرَّسُولِ دُيُونِي

يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ قَتَلَ بِمَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ عُتْبَةَ جَدَّهُ أَبُو أُمِّهِ وَخَالَهُ وَغَيْرَهُمَا.

قُلْت: أَنَا لَا أَشُكُّ أَنَّ قَائِلَ هَذَا الْكَلَامِ خَارِجٌ مِنْ رِبْقَةِ الْإِسْلَامِ، وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْهُ، ثُمَّ إنَّ الْخَبِيثَ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَنَاوَلَهُ بِقَضِيبٍ فَكَشَفَ عَنْ ثَنَايَاهُ وَهِيَ أَبْيَضُ مِنْ الْبَرَدِ، فَقَالَ عَلَيْهِ غَضَبُ الْمُتَعَالِ:

نَفْلِقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةً ... عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا

وَقَالَ أَيْضًا لَمَّا فَعَلَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ وَجَاءَهُ رَسُولُهُ بِالْأَخْبَارِ الَّتِي لَا تَفْعَلُهَا إلَّا الْكُفَّارَ.

فَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ ابْنِ الزِّبَعْرَى:

لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ عَلِمُوا ... جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِّ

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِلَعْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَوَّحَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّظْمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَتِمَّةٌ) أَلْحَقَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ بِيَزِيدَ، فَخُبْثُهُ كَخُبْثِهِ أَوْ يَزِيدُ.

وَفِي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ: حَلَفَ رَجُلٌ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّ الْحَجَّاجَ فِي النَّارِ، فَسَأَلَ فَقِيهًا، فَقَالَ الْفَقِيهُ أَمْسِكْ زَوْجَتَك فَإِنَّ الْحَجَّاجَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَفْعَالِهِ فِي النَّارِ فَلَا يَضُرُّك الزِّنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 124 (SanadKitab #25791, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.