Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 136

  1. مطلب: في قوله ﷺ لا يصلح الكذب إلا في ثلاث

نَالَ مَنْ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَذَى وَالْحُزْنِ فَمَفْسَدَةٌ يَسِيرَةٌ فِي جَنْبِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي حَصَلَتْ بِالْكَذِبِ، لَا سِيَّمَا تَكْمِيلُ الْفَرَحِ وَزِيَادَةُ الْإِيمَانِ الَّذِي حَصَلَ بِالْخَبَرِ الصَّادِقِ بَعْدَ هَذَا الْكَذِبِ، وَكَانَ الْكَذِبُ سَبَبًا فِي حُصُولِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ.

قَالَ وَنَظِيرُ هَذَا الْإِمَامُ وَالْحَاكِمُ يُوهِمُ الْخَصْمَ خِلَافَ الْحَقِّ لِيَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى اسْتِعْمَالِ الْحَقِّ.

كَمَا أَوْهَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ﵉ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ بِشَقِّ الْوَلَدِ نِصْفَيْنِ حَتَّى يَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى مَعْرِفَةِ عَيْنِ أُمِّهِ. انْتَهَى. وَقِصَّةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ كَمَا ذَكَرَهَا الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ وَابْنُ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ وَأَهْلِ السَّيْرِ وَالْمَغَازِي وَذَكَرْتهَا فِي كِتَابِي تَحْبِيرِ الْوَفَا فِي سِيرَةِ الْمُصْطَفَى، قَالَ فِي الْهَدْيِ: وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ قَدْ أَسْلَمَ وَشَهِدَ فَتْحَ خَيْبَرَ وَكَانَتْ تَحْتَهُ شَيْبَةُ أُخْتُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَصِيٍّ.

أَيْ وَهُوَ أَبُو نَصْرٍ الَّذِي نَفَاهُ عُمَرُ ﵁ لَمَّا سَمِعَ أُمَّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ تَقُولُ الْأَبْيَاتَ الَّتِي مِنْهَا:

هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أَمْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَوْمًا لِلْحَجَّاجِ: يَا ابْنَ الْمُتَحَبِّبَةِ، يُعَيِّرُهُ بِذَلِكَ، قَالَ فِي الْهَدْيِ: وَكَانَ الْحَجَّاجُ مُكْثِرًا مِنْ الْمَالِ فَكَانَتْ لَهُ مَعَادِنُ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، «فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ إنَّ لِي ذَهَبًا عِنْدَ امْرَأَتِي، وَإِنْ تَعْلَمْ هِيَ وَأَهْلُهَا بِإِسْلَامِي فَلَا مَالَ لِي، فَأْذَنْ لِي فَلْأُسْرِعْ السَّيْرَ وَأَسْبِقُ الْخَبَرَ، وَقَالَ لَهُ ﷺ لَا بُدَّ لِي أَنْ أَقُولَ، أَيْ أَذْكُرَ مَا هُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ، فَأَذِنَ لَهُ ﷺ وَقَالَ قُلْ قَالَ الْحَجَّاجُ فَخَرَجْت حَتَّى انْتَهَيْت إلَى الْحَرَمِ فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْمَعُونَ الْأَخْبَارَ، قَالُوا حَجَّاجٌ وَاَللَّهِ عِنْدَهُ الْخَبَرُ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا، فَقَالُوا يَا حَجَّاجُ إنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الْقَاطِعَ يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَارَ إلَى خَيْبَرَ، فَقُلْت عِنْدِي مِنْ الْخَبَرِ مَا يَسُرُّكُمْ، فَاجْتَمِعُوا عَلَيَّ يَقُولُونَ إيهِ يَا حَجَّاجُ؟ فَقُلْت لَمْ يَلْقَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَوْمًا يُحْسِنُونَ الْقِتَالَ غَيْرَ أَهْلِ خَيْبَرَ فَهُزِمَ هَزِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهَا قَطُّ، وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ قَتْلًا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ قَطُّ، وَأُسِرَ مُحَمَّدٌ، وَقَالُوا لَا نَقْتُلُهُ حَتَّى نَبْعَثَ بِهِ إلَى مَكَّةَ فَيَقْتُلُوهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 136 (SanadKitab #25791, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.