Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 150

  1. مطلب: في حكم المطرب كالطنبور والعود

يَعْنِي الْحَرَامَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَتَحْرُمُ كُلُّ مَلْهَاةٍ سِوَى الدُّفِّ كَمِزْمَارٍ وَطُنْبُورٍ وَرَبَابٍ وَجُنْكٍ.

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: سَوَاءٌ اُسْتُعْمِلَ لِحُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ. وَسَأَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ النَّفْخِ فِي الْقَصَبَةِ كَالزَّمَّارَةِ قَالَ أَكْرَهُهُ. وَنَصَّ ﵁ عَلَى كَسْرِ آلَاتِ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ وَغَيْرِهِ إذَا رَآهَا مَكْشُوفَةً وَأَمْكَنَهُ كَسْرُهَا. وَيَأْتِي فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ. فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُ آلَاتِ اللَّهْوِ إسْمَاعًا وَاسْتِمَاعًا وَصَنْعَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ النَّاظِمُ:

مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْمُطْرِبِ كَالطُّنْبُورِ وَالْعُودِ:

وَلَوْ لَمْ يُقَارِنْهَا غِنَاءٌ جَمِيعُهَا ... فَمِنْهَا ذَوُو الْأَوْتَارِ دُونَ تَقَيُّدٍ

(وَلَوْ لَمْ يُقَارِنْهَا) أَيْ آلَاتِ اللَّهْوِ (غِنَاءٌ) بِالْمَدِّ كَكِسَاءٍ مَا طَرِبَهُ مِنْ الْأَصْوَاتِ وَالْأَلْحَانِ فَتَحْرُمُ (جَمِيعُهَا) وَلَوْ مُفْرَدَةٌ أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مُفْرَدَةٌ بِنَفْسِهَا، قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي رَوْضِهِ: الْقِسْمُ الثَّانِي أَنَّهُ يُغَنِّي بِبَعْضِ آلَاتِ الْغِنَاءِ بِمَا هُوَ مِنْ شِعَارِ شَارِبِي الْخُمُورِ وَهُوَ مُطْرِبٌ كَالطُّنْبُورِ وَالْعُودِ وَالصَّنْجِ وَسَائِرِ الْمَعَازِفِ وَالْأَوْتَارِ يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ. قَالَ وَفِي الْيَرَاعِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْبَغَوِيّ التَّحْرِيمَ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْغَزَالِيِّ الْجَوَازَ، قَالَ وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُ الْيَرَاعِ وَهُوَ الشَّبَّابَةُ. وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو الْقَاسِمِ الدَّوْلَعِيُّ كِتَابًا فِي تَحْرِيمِ الْيَرَاعِ.

وَقَدْ حَكَى أَبُو عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ السَّمَاعِ الَّذِي جَمَعَ الدُّفَّ وَالشَّبَّابَةَ. فَقَالَ فِي فَتَاوِيهِ: وَأَمَّا إبَاحَةُ هَذَا السَّمَاعِ تَحْلِيلُهُ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ الدُّفَّ وَالشَّبَّابَةَ وَالْغِنَاءَ إذَا اجْتَمَعَتْ فَاجْتِمَاعُ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ فِي الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ أَنَّهُ أَبَاحَ هَذَا السَّمَاعَ.

وَالْخِلَافُ الْمَنْقُولُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إنَّمَا نُقِلَ فِي الشَّبَّابَةِ مُفْرَدَةً وَالدُّفِّ مُفْرَدًا. قَالَ فَمَنْ لَا يُحَصِّلُ أَوْ لَا يَتَأَمَّلُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ خِلَافًا بَيْنَ الشَّافِعِينَ فِي هَذَا السَّمَاعِ الْجَامِعِ هَذِهِ الْمَلَاهِيَ، وَذَلِكَ وَهْمٌ بَيِّنٌ مِنْ الصَّائِرِ إلَيْهِ تُنَادِي عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ يُسْتَرْوَحُ إلَيْهِ وَيُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.

وَمَنْ يَتَتَبَّعُ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَوْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ تَزَنْدَقَ أَوْ كَادَ. انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 150 (SanadKitab #25791, hlm. urut 144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.