Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 152

  1. مطلب: في ذكر الخلاف في حظر الغناء وإباحته

وَفِي غُنْيَةِ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: يُكْرَهُ تَخْرِيقُ الثِّيَابِ لِلْمُتَوَاجِدِ عِنْدَ السَّمَاعِ، وَيَجُوزُ سَمَاعُ الْقَوْلِ بِالْقَضِيبِ وَيُكْرَهُ الرَّقْصُ. انْتَهَى. وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْقَاضِيَ عَلَاءَ الدِّينِ صَوَّبَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ التَّحْرِيمَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهٌ) : كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ التَّغْبِيرَ وَنَهَى عَنْ اسْتِمَاعِهِ وَقَالَ بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد لَا يُعْجِبُنِي. وَنَقَلَ يُوسُفُ لَا يَسْتَمِعُهُ، قِيلَ هُوَ بِدْعَةٌ؟ قَالَ حَسْبُك. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ مَنَعَ إطْلَاقَ اسْمِ الْبِدْعَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ تَحْرِيمِهِ لِأَنَّهُ شِعْرٌ مُلَحَّنٌ كَالْحُدَاءِ وَالْحَدْوِ لِلْإِبِلِ وَنَحْوِهِ. الْحَدْوُ سَوْقُ الْإِبِلِ وَالْغِنَاءُ لَهَا. وَقَدْ حَدَوْت الْإِبِلَ حَدْوًا وَاحِدًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ إذَا سَاقَهَا وَزَجَرَهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَفِيهِ أَيْضًا الْمُغَبِّرُونَ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ يُهَلِّلُونَ وَيُرَدِّدُونَ الصَّوْتَ بِالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، سُمُّوا بِهَا لِأَنَّهُمْ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الْغَابِرَةِ أَيْ الْبَاقِيَةِ. انْتَهَى.

وَقَالَ الصَّغَانِيُّ فِي كِتَابِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْمُغَبِّرَةُ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ بِدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ كَمَا قَالَ: عِبَادُك الْمُغَبِّرَةُ رُشَّ عَلَيْنَا الْمَغْفِرَةُ. وَقَدْ سَمَّوْا مَا يُطْرِبُونَ فِيهِ مِنْ الشِّعْرِ تَغْبِيرًا لِأَنَّهُمْ إذَا تَنَاشَدُوهُ بِالْأَلْحَانِ طَرِبُوا فَرَقَصُوا وَأَهْزَجُوا فَسُمُّوا الْمُغَبِّرَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: التَّغْبِيرُ تَهْلِيلٌ أَوْ تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بِقِرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: أَرَى الزَّنَادِقَةَ وَضَعُوا هَذَا التَّغْبِيرَ لِيَصُدُّوا النَّاسَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مُغَبِّرِينَ لِتَزْهِيدِهِمْ النَّاسَ فِي الْفَانِيَةِ وَهِيَ الدُّنْيَا وَتَرْغِيبِهِمْ إيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَهِيَ الْغَابِرَةُ الْبَاقِيَةُ. انْتَهَى.

مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي حَظْرِ الْغِنَاءِ وَإِبَاحَتِهِ:

وَحَظْرُ الْغِنَاءِ الْأَكْثَرُونَ قَضَوْا بِهِ ... وَعَنْ أَبَوَيْ بَكْرٍ إمَامٍ وَمُقْتَدِ

(وَحَظْرُ) أَيْ مُنِعَ (الْغِنَاءُ) بِالْمَدِّ (الْأَكْثَرُونَ) مِنْ عُلَمَائِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَمُرَادُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا (قَضَوْا) أَيْ حَكَمُوا (بِهِ) أَيْ بِحَظْرِهِ وَحُرْمَتِهِ لِأَنَّهُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاقَ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 152 (SanadKitab #25791, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.