Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 189

  1. مطلب: في قوله ﷺ إن من الشعر لحكمة

فَقَالَ إنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ حَرْفٌ بِحَرْفٍ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ يَفْعَلْ الْخَيْرَ يَجِدْهُ عِنْدِي وَلَا يَذْهَبُ الْخَيْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَضَائِلِ الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ جُنْدٍ يُجَنِّدُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لَكَفَى، يَدُلُّ عَلَيْهِ «قَوْلُهُ ﷺ لِحَسَّانَ ﵁ وَاَللَّهِ لَشِعْرُك عَلَيْهِمْ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السِّهَامِ فِي غَلَسِ الظَّلَامِ وَتَحْفَظُ بَيْتِي فِيهِمْ، فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ، ثُمَّ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَضَرَبَ بِهِ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ وَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ لَيَتَخَيَّلُ لِي أَنَّهُ لَوْ وَضَعْته عَلَى حَجَرٍ لَفَلَقَهُ أَوْ عَلَى شَعْرٍ لَحَلَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى حَسَّانًا بِرُوحِ الْقُدُسِ» وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ قَوْلَك:

جَاءَتْ سَخِينَةُ كَيْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ

كَذَا زَعَمَ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ، قُلْت: هَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَجَابَ بِهِ ابْنَ الزِّبَعْرَى عَبْدَ اللَّهِ ﵁ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَصِيدَةُ ابْنِ الزِّبَعْرَى فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ قَوْلُهُ:

حَتَّى الدِّيَارُ مَحَا مَعَارِفَ رَسْمِهَا ... طُولُ الْبِلَى وَتَرَاوُحُ الْأَحْقَابِ

فَكَأَنَّمَا كَتَبَ الْيَهُودُ رَسْمَهَا ... إلَّا الْكَنِيفَ وَمَعْقِدَ الْأَطْنَابِ

قَفْرًا كَأَنَّك لَمْ تَكُنْ تَلْهُو بِهَا ... فِي نِعْمَةٍ بِأَوَانِسِ أَتْرَابِ

فَاتْرُكْ تَذَكُّرَ مَا مَضَى مِنْ عِيشَةٍ ... وَمَحَلَّةٍ خَلَقِ الْمُقَامِ يَبَابِ

وَاذْكُرْ بَلَاءَ مَعَاشِرٍ وَاشْكُرْهُمُو ... سَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ مِنْ الْأَنْصَابِ

أَنْصَابِ مَكَّةَ عَامِدِينَ لِيَثْرِبَ ... فِي ذِي غَيَاطِلَ جَحْفَلٍ جَبْجَابِ

يَدَعُ الْحُزُونَ مِنْهَاجًا مَعْلُومَةً ... فِي كُلِّ نَشْرٍ ظَاهِرٍ وَشِعَابِ

فِيهَا الْجِيَادُ شَوَازِبٌ مَجْنُوبَةٌ ... قُبُّ الْبُطُونِ لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ

مِنْ كُلِّ سَلْهَبَةٍ وَأَجْرَدَ سَلْهَبِ ... كَالسَّيِّدِ بَادَرَ غَفْلَةَ الرُّقَّابِ

جَيْشُ عُيَيْنَةُ قَاصِدٌ بِلِوَائِهِ ... فِيهِ وَصَخْرٌ قَائِدُ الْأَحْزَابِ

قَرْمَانُ كَالْبَدْرَيْنِ أَصْبَحَ فِيهِمَا ... غَيْثُ الْفَقِيرِ وَمَعْقِلُ الْهَرَّابِ

حَتَّى إذَا وَرَدُوا الْمَدِينَةَ وَارْتَدَوْا ... لِلْمَوْتِ كُلَّ مُجَرَّبٍ قَضَّابِ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 189 (SanadKitab #25791, hlm. urut 183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.