Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 26

  1. مطلب: في مراتب الصلاة على النبي ﷺ عند الدعاء
  2. معنى الآل في الصلاة على النبي

قَالَ «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِي سَنَدِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ الصَّرْصَرِيِّ فِي ذَلِكَ:

مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ إنْ ذُكِرَ اسْمُهُ ... فَهُوَ الْبَخِيلُ وَزِدْهُ وَصْفَ جَبَانِ

وَإِذَا الْفَتَى فِي الْعُمْرِ صَلَّى مَرَّةً ... فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَالْبُلْدَانِ

صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ عَشْرًا فَلْيَزِدْ ... عَبْدٌ وَلَا يَجْنَحْ إلَى نُقْصَانِ

وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ مِنْ جِيفَةٍ»

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ «إلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ جِيفَةٍ» قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ: هَذَا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

وَفَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَوَاطِنُهَا وَمُتَعَلِّقَاتُ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ. وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ لِيَكُونَ كَالْأُنْمُوذَجِ وَمَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ بَعْضُهُ.

[مَعْنَى الْآلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ]

مَعْنَى الْآلِ

(وَآلِهِ) أَيْ أَتْبَاعِهِ عَلَى دِينِهِ. قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ: قَالَتْ طَائِفَةٌ: يُقَالُ آلُ الرَّجُلِ لَهُ نَفْسِهِ، وَآلُهُ لِمَنْ تَبِعَهُ، وَآلُهُ لِأَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ.

فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا جَاءَهُ أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» وقَوْله تَعَالَى ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠] وَقَوْلُهُ ﷺ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ» فَآلُ إبْرَاهِيمَ هُوَ (إبْرَاهِيمُ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمَطْلُوبَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ هِيَ الصَّلَاةُ عَلَى إبْرَاهِيمَ نَفْسِهِ، وَآلُهُ تَبَعٌ لَهُ فِيهَا. وَنَازَعَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا لَا يَكُونُ الْآلُ إلَّا الْأَتْبَاعُ وَالْأَقَارِبُ، وَقَالُوا وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الْأَدِلَّةِ الْمُرَادُ بِهَا الْأَقَارِبُ. ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْآلُ إنْ أُفْرِدَ دَخَلَ فِيهِ الْمُضَافُ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] وَأَمَّا إنْ ذُكِرَ الرَّجُلُ ثُمَّ ذُكِرَ آلُهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 26 (SanadKitab #25791, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.