Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 212

  1. مطلب: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

عَنْهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ النَّاظِمِ. وَقَدْ يَصِيرُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ فَرْضَ عَيْنٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّاظِمُ. وَقَوْلُهُ (تَسْدَدِ) مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الطَّلَبِ مِنْ قَوْلِهِ اجْعَلْ كَقَوْلِهِ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ﴾ [الأنعام: ١٥١] وَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلٍ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

وَتَقُولُ ائْتِنِي أُكْرِمْك أَيْ أَنْ تَجْعَلَ أَمْرَك بِالْمَعْرُوفِ فَرْضَ عَيْنٍ تَسْدَدْ، وَإِنَّمَا حُرِّكَ بِالْكَسْرِ لِلْقَافِيَةِ.

وَالتَّسْدِيدُ التَّقْوِيمُ وَالتَّوْفِيقُ لِلسَّدَادِ، أَيْ الصَّوَابِ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالتَّوْفِيقُ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ فِي الْعَبْدِ، وَالْخِذْلَانُ ضِدُّهَا.

عَلَى عَالِمٍ بِالْحَظْرِ وَالْفِعْلِ لَمْ يَقُمْ ... سِوَاهُ مَعَ أَمْنِ عُدْوَانِ مُعْتَدِ

(عَلَى عَالِمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرْضِ عَيْنٍ (بِالْحَظْرِ) أَيْ الْمَنْعِ وَالْحُرْمَةُ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِعَالِمٍ (وَالْفِعْلُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْفِعْلَ (لَمْ يَقُمْ) أَيْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِقَامَةِ (سِوَاهُ) أَيْ غَيْرُ ذَلِكَ بِالْعَالِمِ بِالْحَظْرِ (بِهِ) أَيْ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ إزَالَةُ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ الَّذِي هُوَ الْمُنْكَرُ فِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَقُمْ، وَجُمْلَةُ (وَالْفِعْلُ لَمْ يَقُمْ بِهِ) إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ فِي حَقِّهِ فَرْضَ عَيْنٍ حَيْثُ عَلِمَ بِالْحَظْرِ وَلَمْ يَقُمْ بِهِ سِوَاهُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ (مَعَ أَمْنٍ) مِنْ ضَرَرٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَمْنُ (عُدْوَانِ مُعْتَدِّ) أَيْ ظُلْمُ ظَالِمِ.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: عَدَا عَلَيْهِ عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعَدَاءً وَعُدْوَانًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَعُدْوَى بِالضَّمِّ: ظَلَمَهُ كَتَعَدَّى وَاعْتَدَى.

قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ كُلُّ مَا يُؤْمَرُ بِهِ شَرْعًا، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَهُوَ كُلُّ مَا يُنْهَى عَنْهُ شَرْعًا، فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ جَزْمًا وَشَاهَدَهُ وَعَرَفَ مَا يُنْكِرُ وَلَمْ يَخَفْ سَوْطًا وَلَا عَصًى وَلَا أَذًى. زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: يَزِيدُ عَلَى الْمُنْكَرِ أَوْ يُسَاوِيهِ، وَلَا فِتْنَةَ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ أَهْلِهِ.

وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ سُقُوطَهُ بِخَوْفِ الضَّرَرِ وَالْحَبْسِ وَأَخْذِ الْمَالِ، وَإِنَّهُ ظَاهِرٌ. نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِي إسْقَاطِهِ بِالْعَصَا خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَأَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا بِأَخْذِ الْمَالِ الْيَسِيرِ لَا بِالتَّوَهُّمِ. فَلَوْ قِيلَ لَهُ لَا تَأْمُرْ عَلَى فُلَانٍ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُك لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ لِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 212 (SanadKitab #25791, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.