Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 283

  1. مطلب: في فضل بدء السلام ورده وأنه من أسماء الله الحسنى
  2. مطلب: فيمن يجب عليه رد السلام ومن لا يجب

وَصَحَّحَهُ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْدَ السَّلَامِ فَحَسَنٌ لِوُرُودِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَإِنْ لَقِيَ طَائِفَةً فَخَصَّ بَعْضَهُمْ بِالسَّلَامِ كُرِهَ، وَكُرِهَ السَّلَامُ عَلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ غَيْرِ عَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ فَإِنْ سَلَّمَتْ شَابَّةٌ عَلَى رَجُلٍ رَدَّهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ سَلَّمَ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْمَرْأَةُ لَا تُسَلِّمُ عَلَى الرِّجَالِ أَصْلًا، وَرُوِيَ مِنْ الْحِلْيَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ يَرْفَعُهُ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَلَامٌ وَلَا عَلَيْهِنَّ سَلَامٌ» وَكَرِهَ الْإِمَامِ السَّلَامَ عَلَى الشَّوَابِّ دُونَ الْكَبِيرَةِ، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَا يُصَلِّي وَلَا يُجِيبُ دَعْوَتَهُ.

(الْخَامِسُ) : سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇، فَقَالَ يُسْرِعُ فِي خُطَاهُ لَا تَلْحَقُهُ اللَّعْنَةُ مَعَ الْقَوْمِ.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ الرَّدِّ. وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ جَعَلُوهُ فَرْضًا مُتَعَيِّنًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ. وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَحَكَاهُ الْمَجْدُ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ نَعَمْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ لَا يَجِبُ رَدُّ سَلَامِ سَائِلٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ لِشِعَارِ سُؤَالِهِ لَا لِلتَّحِيَّةِ، قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: يُجْزِي رَدُّ وَاحِدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ، فَأَمَّا الْوَاحِدُ الْمُنْقَطِعُ فَلَا يُجْزِئُ سَلَامُهُ عَنْ سَلَامٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ.

وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «يُجْزِئُ عَنْ الْجَمَاعَةِ إذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنْ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَرَدُّ السَّلَامِ سَلَامٌ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَيَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ وَلِأَنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تَحِيَّتِهِ فَلَا تَجِبُ زِيَادَةٌ كَزِيَادَةِ الْقَدْرِ قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ يَعْنِي وُجُوبَ الرَّدِّ بِرَدِّ غَيْرِ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْفَرْضِ كَمَا لَا يَسْقُطُ الْأَذَانُ مِنْ أَهْلِ بَلْدَةٍ بِأَذَانِ بَلْدَةٍ أُخْرَى.

وَأَمَّا لَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَلَاقِيَيْنِ لِصَاحِبِهِ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ ابْتِدَاءً لَا جَوَابًا فَقَالَ الْحَجَّاوِيُّ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْجَوَابَ لِأَنَّهَا صِيغَةُ جَوَابٍ لَا ابْتِدَاءً، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 283 (SanadKitab #25791, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.