Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 306

  1. مطلب: في استئذان مريد الدخول على غيره

قَالَ وَلَدُهُ فَأَدْرَجْنَاهُ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ وَاشْتَرَيْنَا لَهُ حَنُوطًا، وَحَضَرَهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ تَكْفِينِهِ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ جَبْهَتَهُ حِينَ وُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ. وَأَمَّا الْجَمْعُ الَّذِي صَلَّوْا عَلَيْهِ فَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ بِمِثْلِهِ. قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ. وَقَدْ حَزَرَ الْمَوْضِعُ مَسْحَهُ عَلَى التَّصْحِيحِ فَإِذَا هُوَ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ، وَحَزَرْنَا عَلَى السُّورِ نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ أَلْفًا مِنْ النِّسَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ فَإِذَا هُوَ أَلْفُ أَلْفٍ وَسِتُّمِائَةِ أَلْفٍ سِوَى مَا كَانَ فِي السُّفُنِ. وَفِي أُخْرَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ عَنْ وَالِدِهِ: قُولُوا لِأَهْلِ الْبِدَعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يَوْمُ الْجَنَائِزِ. وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمْ تُرَ جِنَازَةٌ مِثْلُهَا إلَّا جِنَازَةٌ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ ﵁ وَوَقَعَ الْمَأْتَمُ بِسَبَبِ مَوْتِهِ ﵁ فِي أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنْ النَّاسِ، الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس، وَأَسْلَمَ يَوْمَ مَوْتِهِ عِشْرُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس. قُلْت: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ جَمِيعَ الْجِنِّ حَضَرَتْ جِنَازَتَهُ إلَّا الْمَرَدَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَنَعَتَهُ الْجِنُّ الْمُؤْمِنُونَ. وَإِلَى مَا ذَكَرْنَا أَشَارَ الصَّرْصَرِيُّ ﵀ فِي اللَّامِيَّةِ بِقَوْلِهِ:

وَعِشْرُونَ أَلْفًا أَسْلَمُوا حِينَ عَايَنُوا ... جِنَازَتَهُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مُضَلِّلِ

وَصَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ مُوَحِّدٍ ... وَسِتُّمِئَيْ أَلْفٍ فَأَعْظَمِ وَأَكْمِلْ

فَقَدْ بَانَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلنَّاسِ فَضْلُهُ ... كَمَا كَانَ حَيًّا فَضْلُهُ ظَاهِرٌ جَلِيّ

أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ أَعْيَانُ وَقْتِهِ ... وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الْمُبَجَّلِ

إلَى مَا يَطُولُ نَقْلُهُ، وَيَكْثُرُ عَلُّهُ وَنَهْلُهُ. وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَآثِرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ نَذْكُرْهُ كَقَطْرَةٍ مِنْ بَحْرٍ لُجِّيٍّ. وَإِنَّمَا حَلَّيْنَا كِتَابَنَا هَذَا بِطَرَفٍ مِنْ ذِكْرِهِ وَمَنَاقِبِهِ وَمَآثِرِهِ لِتَحْصُلَ لَهُ بَرَكَةُ ذِكْرِهِ. فَرِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَى طَرِيقِهِ وَحُبِّهِ، بِبَرَكَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِهِ وَحِزْبِهِ إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

[مَطْلَب: فِي اسْتِئْذَانِ مُرِيدِ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِهِ]

ثُمَّ ذَكَرَ النَّاظِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الِاسْتِئْذَانَ وَأَحْكَامَهُ فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 306 (SanadKitab #25791, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.