Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 311

  1. مطلب: في استئذان مريد الدخول على غيره
  2. مطلب: في كراهة أن يأتي الرجل أهله طروقا

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحَرِّكَ نَعْلَهُ فِي اسْتِئْذَانِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ حَتَّى إلَى بَيْتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ ﵁: إذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ يَتَنَحْنَحُ.

وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَى أَهْلِهِ أَعْنِي زَوْجَتَهُ؟ قَالَ مَا أَكْرَهُ ذَاكَ إنْ اسْتَأْذَنَ مَا يَضُرُّهُ، قُلْت: زَوْجَتُهُ وَهُوَ يَرَاهَا فِي جَمِيعِ حَالَاتِهَا، فَسَكَتَ عَنِّي فَهَذِهِ نُصُوصُهُ لَمْ يَسْتَحِبَّ فِيهَا الِاسْتِئْذَانَ، وَاسْتَحَبَّ النَّحْنَحَةَ أَوْ تَحْرِيكَ النَّعْلِ لِئَلَّا يَرَاهَا عَلَى حَالَةٍ لَا تُعْجِبُهَا وَلَا تُعْجِبُهُ.

مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا

(وَلَا سِيَّمَا) هَذِهِ كَلِمَةٌ تُدْخِلُ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأُولَى أَيْ يُكْرَهُ دُخُولُ الْهَاجِمِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَلَا إعْلَامٍ كَرَاهَةً أَشَدَّ مِنْ الْأُولَى حَيْثُ كَانَ الْهَاجِمُ قَادِمًا (مِنْ سَفْرَةٍ) كَانَ قَدْ سَافَرَهَا وَلَوْ كَانَتْ قَرِيبَةً (وَ) أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ قَادِمًا مِنْ مَكَان ذِي (تَبَعُّدِ) أَيْ بُعْدٍ، فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُسَافِرًا سَفَرًا بَعِيدًا كُرِهَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ لَيْلًا، «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى إذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا» .

وَفِي رِوَايَةٍ «نَهَى أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ» .

قَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ طُرُوقًا» قَالَ: نَعَمْ يُؤْذِنُهُمْ قَبْلُ بِكِتَابٍ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي آخِرِهِ «كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُعْنِيَةُ» .

وَفِي مُسْلِمٍ «يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ» وَفِيهِمَا عَنْ جَابِرٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أَنْ يَجِيءَ أَهْلَهُ طُرُوقًا» وَهُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ لَيْلًا.

يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَتَاك لَيْلًا طَارِقٌ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ١] يَعْنِي النَّجْمَ؛ لِأَنَّهُ يَطْرُقُ بِطُلُوعِهِ لَيْلًا.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «تَسْتَحِدَّ» أَيْ تُصْلِحَ مِنْ شَأْنِ نَفْسِهَا، وَالِاسْتِحْدَادُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ، وَهُوَ إزَالَةُ الشَّعْرِ بِالْمُوسَى.

وَقَوْلُهُ «الْمُعْنِيَةُ» يَعْنِي ذَاتَ الْعَانَةِ، يُقَالُ: اسْتَعَانَ الرَّجُلُ يَعْنِي إذَا حَلَقَ عَانَتَهُ، وَاسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْدَادُ عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ وَالتَّوْرِيَةِ وَالْمُرَادُ كَيْ تَمْتَشِطَ وَتُهَيِّئَ حَالَهَا، وَتُزِيلَ الشَّعْرَ الَّذِي تَعَافُهُ النُّفُوسُ وَهُوَ شَعْرُ الْعَانَةِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ طَالَ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 311 (SanadKitab #25791, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.