Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 38

  1. مطلب: مثل الإيمان كبلدة لها خمس حصون

أَوْ) مَنْقُولٌ وَمَأْثُورٌ (مِنْ كِتَابِ مَنْ) أَيْ الَّذِي أَوْ رَبٍّ (تَقَدَّسَ) أَيْ تَنَزَّهَ وَتَعَالَى وَتَطَهَّرَ وَتَبَارَكَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: التَّقْدِيسُ التَّطْهِيرُ وَمِنْهُ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَفِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْقُدُّوسُ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: هُوَ الطَّاهِرُ الْمُنَزَّهُ عَنْ الْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: كُلُّ فَعُولٍ مَفْتُوحٌ غَيْرَ قُدُّوسٍ وَسُبُّوحٍ وَذُرُّوحٍ وَفُرُّوجٍ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْقَافُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَلِذَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَيُفْتَحَانِ يَعْنِي قُدُّوسٌ وَسُبُّوحٌ.

(عَنْ قَوْلِ) النَّصَارَى وَأَضْرَابِهِمْ مِمَّنْ قَالَ بِالتَّثْلِيثِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ كَوْنِ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ (الْغُوَاةِ) جَمْعِ غَاوٍ وَهُمْ الضُّلَّالُ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي قَوْلِهِ ﷺ «مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى» يُقَالُ غَوَى يُغْوِي غَيًّا وَغَوَايَةً فَهُوَ غَاوٍ، أَيْ ضَلَّ وَأَضَلَّ، وَالْغَيُّ الضَّلَالُ وَالِانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِلِ. وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ بِالْغَيِّ فِي النَّظْمِ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ أَوْ مَرْيَمَ زَوْجَتُهُ أَوْ هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ مَقَالَتِهِمْ (وَ) تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ الرَّبُّ أَيْضًا عَنْ قَوْلِ (جُحَّدِ) جَمْعِ جَاحِدٍ أَيْ مُنْكِرٍ مَعَ عِلْمِهِ، يُقَالُ جَحَدَهُ حَقَّهُ كَمَنَعَهُ جَحْدًا وَجُحُودًا أَنْكَرَهُ مَعَ عِلْمِهِ. قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.

يَعْنِي تَعَالَى الرَّبُّ وَتَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِ مُنْكِرِي الرُّبُوبِيَّةِ أَوْ وُجُودِهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، أَوْ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْقُرْآنُ أَوْ صَحَّ بِهَا الْأَثَرُ، أَوْ أَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا وَرَدَ، أَوْ شَبَّهَهُ سُبْحَانَهُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ الْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] بَلْ الْوَاجِبُ الْإِثْبَاتُ بِلَا تَمْثِيلٍ، وَالتَّنْزِيهُ بِلَا تَعْطِيلٍ، فَالْمُشَبِّهُ يَعْبُدُ صَنَمًا، وَالْمُعَطِّلُ يَعْبُدُ عَدَمًا، وَالْمُسْلِمُ يَعْبُدُ رَبَّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ جَلَّ شَأْنُهُ وَتَعَالَى سُلْطَانُهُ.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ نَظْمَهُ مُسْتَنَدُهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:

الْأَوَّلُ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ.

وَالثَّانِي السُّنَّةُ الْغَرَّاءُ (وَ) الْمَأْثُورُ.

الثَّالِثُ مَا نَظَمَهُ (مِنْ قَوْلِ) أَيْ مَقَالِ (أَهْلِ الْفَضْلِ) ضِدِّ النَّقْصِ، يُقَالُ فَضَلَ كَنَصَرَ وَعَلِمَ، وَأَمَّا فَضِلَ كَعَلِمَ يَفْضُلُ كَيَنْصُرُ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ (مِنْ عُلَمَائِنَا) مَعْشَرِ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 38 (SanadKitab #25791, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.