Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 328

  1. مطلب: أول من صافح وعانق سيدنا إبراهيم عليه السلام

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد الْأَعْمَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ قَالَ لَقِيَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ؟ قُلْت لَا إلَّا إنَّنِي ظَنَنْت أَنَّك لَمْ تَفْعَلْهُ إلَّا لِخَيْرٍ، فَقَالَ «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَنِي فَفَعَلَ بِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرِي لِمَ فَعَلْت بِك ذَلِكَ؟ قُلْت لَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا وَضَحِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ لَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ إلَّا لِلَّهِ، لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا» . إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ، وَاَللَّهُ الْحَلِيمُ السَّتَّارُ.

مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ صَافَحَ وَعَانَقَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ ﵇ -

(تَنْبِيهَاتٌ) :

(الْأَوَّلُ) : مِنْهَا أَوَّلُ مَنْ صَافَحَ وَعَانَقَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

كَمَا فِي مُثِيرِ الْغَرَامِ وَالْأُنْسِ الْجَلِيلِ وَالْأَوَائِلِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْإِسْكَنْدَرُ الْأَكْبَرُ، فِي الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ الْمُفَضَّلِ الْمُوَقَّرِ، صَافَحَهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، وَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَعَمَّمَهُ، وَأَهْدَاهُ لِلْخَيْرِ وَعَمَّمَهُ، وَتَشَرَّعَ الْإِسْكَنْدَرُ بِشَرِيعَتِهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ فِي مِلَّتِهِ.

وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي كِتَابِي الْجَوَابِ الْمُحَرَّرِ، فِي الْخَضِرِ وَالْإِسْكَنْدَرِ. وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا فِي خَبَرِ أَنَسٍ. كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي حَدْسٍ.

(الثَّانِي) سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - أَغْدَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ عَلَى رُوحِهِ الزَّكِيَّةِ - عَنْ الْمُصَافَحَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ هَلْ هِيَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا؟ أَجَابَ ﵁ بِقَوْلِهِ: أَمَّا الْمُصَافَحَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَبِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ انْتَهَى.

قُلْت: وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا بِدْعَةٌ مُبَاحَةٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ أَنَّهَا سُنَّةٌ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَصْلُ الْمُصَافَحَةِ سَنَةٌ، وَكَوْنُهُمْ حَافَظُوا عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا يُخْرِجُ ذَلِكَ عَنْ أَصْلِ السُّنَّةِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَلِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ، وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ تَحْرِيمَهَا. انْتَهَى.

قُلْت: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ عَقِبَ الدُّرُوسِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَنْوَاعِ مَجَامِعِ الْخَيْرَاتِ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 328 (SanadKitab #25791, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.