Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 350

  1. مطلب: في صلة الرحم

الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» يَعْنِي أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْمُضْمِرِ الْعَدَاوَةَ فِي بَاطِنِهِ وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ «وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَك» .

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ «لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْت بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ يَا عُقْبَةُ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَك، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ. وَفِي لَفْظٍ وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» .

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَلَا أَدُلُّك عَنْ أَكْرَمِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَأَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك» .

وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «أَنَّ أَفْضَلَ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَك» . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ تَحْلُمُ عَلَى مَنْ جَهِلَ عَلَيْك، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَك، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَك» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُشَرِّفُ اللَّهُ بِهِ الْبُنْيَانَ وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ» فَذَكَرَهُ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ.

فَإِنْ عَلِمْتَهَا وَعَمِلْت بِمُوجِبِهَا (تُوَفَّرُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُوَفِّرُك اللَّهُ تَعَالَى. وَالتَّوْفِيرُ بِالْفَاءِ التَّكْثِيرُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَفَّرَهُ تَوْفِيرًا أَكْثَرَهُ كَوَفَرَ لَهُ وَفْرًا وَوَفَّرَهُ تَوْفِيرًا أَكْمَلَهُ وَجَعَلَهُ وَافِرًا وَالْوَفْرُ الْغَنِيُّ وَمِنْ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ الْكَثِيرُ الْوَاسِعُ وَالْعَامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَلِذَا قَالَ (فِي عُمْرٍ) يَعْنِي يَبْسُطُ لَك فِي عُمُرِكَ وَيُنَسَّأُ لَك فِي أَجَلِك (وَرِزْقٍ) وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَيَوَانِ فَيَأْكُلُهُ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ الْحَرَامَ لَيْسَ بِرِزْقٍ، وَيَلْزَمُهُمْ أَنَّ مَنْ أَكَلَ الْحَرَامَ طُولَ عُمْرُهُ لَمْ يَكُنْ اللَّهُ رَازِقَهُ، مَعَ أَنَّهُ لَا رَازِقَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ عَلَى أَكْلِ الْحَرَامِ لِسُوءِ مُبَاشَرَةِ أَسْبَابِهِ بِاخْتِيَارِهِ (وَتَسْعَدْ) مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ، يُقَالُ سَعِدَ كَعَلِمَ فَهُوَ سَعِيدٌ، وَأَسْعَدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ، وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ، وَأَسْعَدَهُ أَعَانَهُ، وَلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ إسْعَادًا بَعْدَ إسْعَادٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.

وَقَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي لُغَةٍ إقْنَاعُهُ: سَعِدَ فُلَانٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا يَسْعَدُ سَعْدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَالْفَاعِلُ سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 350 (SanadKitab #25791, hlm. urut 344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.