Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 384

  1. بر الوالدين
  2. مطلب: هل إذا أمر الأب أو الأم ولدهما بتطليق زوجته يجيبهما أم لا

إذَا أَمَرَتْهُ أُمُّهُ بِالطَّلَاقِ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطَلِّقَ، لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْآدَابِ، وَكَذَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ لِأَمْرِ أُمِّهِ. فَإِنْ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالطَّلَاقِ طَلَّقَ إذَا كَانَ عَدْلًا يَعْنِي الْأَبَ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِيمَنْ تَأْمُرُهُ أُمُّهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّهَا، وَلَيْسَ تَطْلِيقُ امْرَأَتِهِ مِنْ بِرِّهَا. انْتَهَى.

وَقَالَ رَجُلٌ لِلْإِمَامِ ﵁: لِي جَارِيَةٌ وَأُمِّي تَسْأَلُنِي أَنْ أَبِيعَهَا، قَالَ تَتَخَوَّفُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسُك؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ لَا تَبِعْهَا. قَالَ إنَّهَا تَقُولُ لَا أَرْضَى عَنْك أَوْ تَبِيعُهَا، قَالَ إنْ خِفْت عَلَى نَفْسِك فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ يَبْقَى إمْسَاكُهَا وَاجِبًا، أَوْ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا.

وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ يُطِيعُهَا فِي بَيْعِهَا لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ لَا دِينًا وَلَا دُنْيَا.

وَقَالَ أَيْضًا: قَيَّدَ أَمْرَهُ بِبَيْعِ السُّرِّيَّةِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ بَيْعَ السُّرِّيَّةِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ. فَإِنَّهُ مُضِرٌّ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الطَّلَاقِ مَا لَا يُتَّهَمُ فِي بَيْعِ السُّرِّيَّةِ.

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ طَاعَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وَطَلَاقُ زَوْجَاتِهِ بِمُجَرَّدِ هَوًى ضَرَرٌ بِهَا وَبِهِ. .

وَأَمَّا طَاعَتُهُمَا فِي تَرْكِ مَا هُوَ مَسْنُونٌ فَالْأَقْيَسُ وُجُوبُهَا، وَيَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ لَا يَنْهَيَاهُ عَمَّا هُوَ مَنْدُوبٌ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ ﵁ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى إذَا أَمَرَهُ أَبَوَاهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي.

إذَا نَهَيَاهُ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَنْهَيَاهُ، يَعْنِي عَنْ التَّطَوُّعِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: إذَا أَمَرَهُ أَبَوَاهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: فَفِي الصَّوْمِ كُرِهَ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إذَا نَهَيَاهُ وَاسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَقَالَ يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي. انْتَهَى. قَالَ تِلْمِيذُهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ صَلَاةِ النَّفْلِ إذَا سَأَلَهُ أَحَدُ وَالِدَيْهِ. ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِي فِي الرَّجُلِ يَأْمُرُهُ وَالِدُهُ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَوَاتِ لِيُصَلِّيَ بِهِ، قَالَ يُؤَخِّرُهُمَا. قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: فَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهَا يُفْضِي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يَجُزْ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 384 (SanadKitab #25791, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.