Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 398

  1. فوائد: في أشياء من آداب قراءة القرآن
  2. مطلب: في قراءة القرآن بالألحان

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ فَكَرِهَهَا مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ لِخُرُوجِهَا عَمَّا جَاءَ الْقُرْآنُ لَهُ مِنْ الْخُشُوعِ وَالتَّفَهُّمِ. وَأَبَاحَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ لِلْأَحَادِيثِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِلرِّقَّةِ وَإِثَارَةِ الْخَشْيَةِ وَإِقْبَالِ النُّفُوسِ عَلَى اسْتِمَاعِهِ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِصِفَةِ التَّلَحُّنِ الَّذِي يُشْبِهُ تَلَحُّنَ الْغِنَاءِ مَكْرُوهٌ مُبْتَدَعٌ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ ﵃. وَفِي الْإِقْنَاعِ: فَإِنْ حَصَلَ مَعَهَا أَيْ الْأَلْحَانِ تَغَيُّرُ نَظْمِ الْقُرْآنِ وَجَعْلُ الْحَرَكَاتِ حُرُوفًا حُرِّمَ.

وَلَا يُكْرَهُ التَّرْجِيعُ وَتَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ بَلْ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَقَالَ ﷺ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وَقَالَ «لَيْسَ مِنَّا مِنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: مَعْنَاهُ تَحْسِينُ قِرَاءَتِهِ وَتَرَنُّمِهِ بِهِ وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَجَمَاعَةٌ يَتَغَنَّى بِهِ. .

وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ الْقِرَاءَةَ فِي الْأَسْوَاقِ يَصِيحُ فِيهَا أَهْلُهَا بِالنِّدَاءِ وَالْبَيْعِ. وَرَفْعَ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةٍ تُغَلِّطُ الْمُصَلِّينَ لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ» .

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوَّعَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يَشْغَلُهُمْ بِهِ، «فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى وَغَيْرُهُ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْآدَابِ أَنْ لَا يَجْهَرَ بَيْنَ مُصَلِّينَ أَوْ نِيَامٍ أَوْ تَالِينَ جَهْرًا يُؤْذِيهِمْ.

(الثَّانِيَةُ) : يُسْتَحَبُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ وَإِعْرَابُهَا وَتَمْكِينُ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: تُعْجِبُنِي الْقِرَاءَةَ السَّهْلَةَ. وَسُئِلَ ﵁ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ إذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ اللَّيْلِ أَحَبُّ إلَيْك التَّرَسُّلُ أَوْ السُّرْعَةُ؟ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ بِكُلِّ حَرْفٍ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، قَالُوا لَهُ فِي السُّرْعَةِ قَالَ إذَا صَوَّرَ الْحَرْفَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْهِجَاءِ.

قَالَ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 398 (SanadKitab #25791, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.