Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 435

  1. مطلب: في إغلاق الأبواب وطفء الموقد

عُودًا» وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا «وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ» قَالَ هَمَّامٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَوْ بِعُودٍ. قَالَ فِي الْآدَابِ: ظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ. وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ مَا يُخَمِّرُ بِهِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إنَائِهِ عُودًا» .

وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ: «وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ شَيْئًا» . وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِمَا بِزِيَادَةٍ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا» وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُجَافًا، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَلَا يَحِلُّ وِكَاءً» وَحِكْمَةُ وَضْعِ الْعُودِ إمَّا لِيَعْتَادَ تَخْمِيرَهُ وَلَا يَنْسَاهُ، وَإِمَّا لَرَدِّ دَبِيبٍ أَوْ بِمُرُورِهِ يَعْنِي الدَّبِيبَ عَلَى الْعُودِ.

مَطْلَبٌ: فِي إغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَطَفْءِ الْمَوْقِدِ.

(وَ) يُشْرَعُ أَيْضًا (إيجَافُ) أَيْ إغْلَاقُ (أَبْوَابٍ) جَمْعُ بَابٍ وَهُوَ الْفُرْجَةُ الْمُتَوَصَّلُ مِنْهَا إلَى الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ: وَإِغْلَاقُ الْبَابِ أَيْ يُسَنُّ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ وَيُرْخِيَ السِّتْرَ. قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْبَلْبَانِيُّ فِي آدَابِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا وَغَيْرِهِمْ: يُسَنُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَنْ يُوكِئَ سِقَاهُ، وَيُطْفِئَ سِرَاجَهُ، وَيُغْلِقَ بَابَهُ، وَكَذَا فِي الْإِقْنَاعِ: يُسَنُّ تَخْمِيرُ الْإِنَاءِ وَلَوْ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا وَإِيكَاءُ السِّقَاءِ إذَا أَمْسَى، وَإِغْلَاقُ الْبَابِ، فَقَيَّدَ بِالْمَسَاءِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا (وَ) يُشْرَعُ (طَفْءُ) أَيْ إطْفَاءُ (الْمُوَقَّدِ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ يَعْنِي النَّارَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْوَقَدُ مُحَرَّكَةً النَّارُ وَاتِّقَادُهَا كَالْوَقْدِ وَالْوُقُودِ وَالْقِدَةِ وَالْوَقَدَانِ وَالتَّوَقُّدِ وَالِاسْتِيقَادِ وَالْفِعْلُ وَقَدَ كَوَعَدَ، وَالْوَقُودُ كَصَبُورٍ الْحَطَبُ.

وَكَلَامُهُ ﵀ يَشْمَلُ الْمِصْبَاحَ وَغَيْرَهُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ «احْتَرَقَ بَيْتٌ عَلَى أَهْلِهِ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّ هَذِهِ النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» .

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا قَدْرَ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ» الْخُمْرَةُ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ الْوَجْهَ أَيْ تُغَطِّيهِ.

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 435 (SanadKitab #25791, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.