Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 439

  1. مطلب: في إغلاق الأبواب وطفء الموقد

أَنَّهُ مَحَلُّ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَإِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنْ الْوَسَخِ الَّذِي يَجْتَمِعُ وَيَتَبَلَّدُ مَعَ الْعَرَقِ فَيَهِيجُ، فَشُرِعَ فِيهِ النَّتْفُ الَّذِي يُضَعِّفُهُ فَتُخَفَّفُ الرَّائِحَةُ بِهِ بِخِلَافِ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ يُقَوِّي الشَّعْرَ وَيُهَيِّجُهُ فَتَكْثُرُ الرَّائِحَةُ لِذَلِكَ، فَإِنْ شَقَّ النَّتْفُ حَلَقَهُ أَوْ تَنَوَّرَ كَمَا فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقِيلَ يُخَيَّرُ كَمَا فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ «أَنَّ مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَخَلَ فِيهِ شِفَاءٌ وَخَرَجَ مِنْهُ دَاءٌ» رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ.

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَقَدْ رَأَيْت هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَالِاسْتِحْبَابَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ. وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَلِّمَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمْرِهِ عَلِيًّا بِذَلِكَ، وَالْأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ يَوْمُ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

(وَ) اقْصِدْ (حَلْقًا) أَيْ الْحَلْقَ لِلْعَانَةِ (وَلِلتَّنْوِيرِ فِي الْعَانَةِ) وَهُوَ الِاسْتِحْدَادُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ. (أَقْصِدْ) فِعْلُ أَمْرِ قَصَدَ، وَحُرِّك بِالْكَسْرِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ لِلْقَافِيَةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَحْلِقُ عَانَتَهُ وَلَهُ قَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ، وَالتَّنْوِيرُ فِي الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا فَعَلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَكَذَا النَّبِيُّ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ قَتَادَةَ قَالَ مَا أَطْلَى النَّبِيُّ ﷺ. كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ ﵁.

وَفِي الْغَنِيمَةِ: وَيَجُوزُ حَلْقُهُ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إزَالَتُهُ كَالنُّورَةِ وَإِنْ ذُكِرَ خَبَرٌ بِالْمَنْعِ حُمِلَ عَلَى التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ. وَكَرِهَ الْآمِدِيُّ كَثْرَةَ التَّنْوِيرِ؛ لِأَنَّهُ يُضْعِفُ الشَّهْوَةَ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ نِظَامُهُ بِأَنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنْ التَّنْوِيرِ لِتَقْدِيمِهِ لَهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

(فَائِدَتَانِ: الْأُولَى) يُسَنُّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَى الْأَظْفَارِ فِي التَّقْلِيمِ فِي الْغَزْوِ وَالسَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى نَحْوِ حَلِّ حَبْلٍ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: قَالَ الْإِمَامُ عُمَرُ ﵁: وَفِّرُوا الْأَظْفَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ سِلَاحٌ، وَقَالَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نُحْفِيَ الْأَظْفَارَ فِي الْجِهَادِ» وَفِي مَعْنَاهُ السَّفَرُ. وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ كُلَّ أُسْبُوعٍ نَدْبًا.

وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ فِي رِوَايَةِ سِنْدِيٍّ: حَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ كَمْ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 439 (SanadKitab #25791, hlm. urut 433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.