Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 54

  1. مطلب: لزكاة العلم طريقتان

ابْنِ عُمَرَ ﵄. وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيِّ لِنَفْسِهِ:

يَقُولُونَ لِي فِيك انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا ... رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا

أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُو هَانَ عِنْدَهُمْ ... وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا

وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إنْ كَانَ كُلَّمَا ... بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا

إذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْت قَدْ أَرَى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا

وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي ... لِأَخْدُمَ مَنْ لَاقَيْت لَكِنْ لِأُخْدَمَا

أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً ... إذًا فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا

وَلَكِنْ أَذَلُّوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا ... مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

وَفِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: أَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ إلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ يَطْلُبُ مِنْهُ الْحُضُورَ إلَيْهِ لِأَجْلِ مَسْأَلَةٍ وَقَعَتْ لَهُ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ حَمَّادٌ إنَّا أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ وَهُمْ لَا يَأْتُونَ أَحَدًا فَإِنْ وَقَعَتْ لَك مَسْأَلَةٌ فَأْتِنَا فَسَلْنَا عَمَّا بَدَا لَك. قَالَ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ. وَفِيهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ جَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: مَا لِي إذَا نَظَرْت إلَيْك امْتَلَأْت رُعْبًا؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: سَمِعْت ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّ الْعَالِمَ إذَا أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللَّهِ هَابَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُكَثِّرَ بِهِ الْكُنُوزَ هَابَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» .

وَأَمَّا عَدَمُ الْإِخْلَاصِ فِيهِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَة عَلَيْهِ رَجُلٌ اُسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمُهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ مَا عَمِلْت فِيهَا؟ قَالَ قَاتَلْت فِيك حَتَّى اُسْتُشْهِدْت، قَالَ كَذَبْت، وَلَكِنَّك قَاتَلْت حَتَّى يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ فَمَا عَمِلْت فِيهَا؟ قَالَ تَعَلَّمْت الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْت فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ كَذَبْت، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْت الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْت الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْت فِيهَا؟ قَالَ مَا تَرَكْت

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 54 (SanadKitab #25791, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.