Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 20

  1. مطلب: في بيان معنى الذمة وبيان أهلها
  2. مطلب: يكره أخذ دواء من ذمي لم يبين مفرداته المباحة

دُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُ فَلَمَّا ضَايَقَهُ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: تُؤَمِّنُنِي عَلَى نَفْسِي وَأَصْدُقُك؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقَ وَاَللَّهِ نَبِيُّك إنَّهُ لَمَّا أَعْيَانِي الْأَمْرُ فِي غِشِّك، وَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى مَكْرُوهٍ أُوصِلُهُ إلَيْك كُنْت أَمْشِي عَلَى ظِلِّك الْمُمْتَدِّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَأَثْقُلُ عَلَيْهِ فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ مَثَابَتَهُمْ فِينَا وَسِيرَتَهُمْ فِي أَذِيَّتِنَا، فَهَلْ يَسُوغُ لِعَاقِلٍ أَنْ يُسْلِمَ إلَيْهِمْ بَدَنَهُ ".

مَطْلَبٌ: لَا يُكْرَهُ اسْتِطْبَابُ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِلضَّرُورَةِ.

(لَا) يُكْرَهُ اسْتِطْبَابُ أَهْلِ الذِّمَّةِ (ضَرُورَةً) أَيْ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ، وَلِأَنَّ إدْخَالَ الضَّرَرِ مِنْ اسْتِطْبَابِهِ مُتَوَهَّمٌ، وَالْعِلَّةَ مَعْلُومَةٌ فَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ اتِّخَاذِ مَا يُزِيلُ الْمَعْلُومَ مِنْ الضَّرَرِ بِخَوْفِ إدْخَالِ ضَرَرٍ مُتَوَهَّمٍ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إذَا كَانَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ خَبِيرًا بِالطِّبِّ ثِقَةً عِنْدَ الْإِنْسَانِ جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَطِبَّهُ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُودِعَهُ الْمَالَ وَأَنْ يُعَامِلَهُ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَمَرَ أَنْ يَسْتَطِبَّ الْحَارِثَ بْنَ كِلْدَةَ» وَكَانَ كَافِرًا، وَإِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْتَطِبَّ مُسْلِمًا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُودِعَهُ، أَوْ يُعَامِلَهُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْهُ، وَأَمَّا إذَا احْتَاجَ إلَى ائْتِمَانِ الْكِتَابِيِّ وَاسْتِطْبَابِهِ، فَلَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَايَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَلَيْسَ الْكِتَابِيُّ بِقَيْدٍ فَالْمَجُوسِيُّ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَطْلَبٌ: يُكْرَهُ أَخْذُ دَوَاءٍ مِنْ ذِمِّيٍّ لَمْ يُبَيِّنْ مُفْرَدَاته الْمُبَاحَةَ

(وَ) مَكْرُوهٌ (مَا) أَيْ شَيْءٌ أَوْ الَّذِي (رَكَّبُوهُ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ الَّتِي لَمْ يَقِفْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَخْلِطَهُ شَيْئًا مِنْ الْمَسْمُومَاتِ، أَوْ النَّجَاسَاتِ (مِنْ دَوَاءٍ) بِتَثْلِيثِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا دَاوَيْت بِهِ (مُوَصَّدٍ) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَنْسُوجٍ وَمُرَكَّبٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْوَصْدُ بِحَرَكَةٍ النَّسْجُ، وَالْوَصَّادُ النَّسَّاجُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ يَعْنِي الذِّمِّيَّ دَوَاءً لَمْ يُبَيِّنْ مُفْرَدَاتِهِ الْمُبَاحَةَ، وَكَذَا مَا وَصَفَهُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ، أَوْ عَمِلَهُ.

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: أَدْخَلْت عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَصْرَانِيًّا فَجَعَلَ يَصِفُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَكْتُبُ مَا وَصَفَهُ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَاشْتَرَيْته لَهُ قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا يُرْجَعُ إلَى قَوْلِهِ فِي الدَّوَاءِ الْمُبَاحِ، فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلدَّاءِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ فَلَا حَرَجَ فِي تَنَاوُلِهِ، وَهَذَا

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 20 (SanadKitab #25791, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.