Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 95

  1. مطلب: في آداب الأكل
  2. مطلب: في كراهة أكل كل ذي رائحة خبيثة

مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْأَكْلِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ، أَوْ أَكْثَرَ:

وَأَكْلَكَ بِالثِّنْتَيْنِ وَالْأُصْبُعِ اكْرَهْنَ ... وَمَعْ أَكْلِ شَيْنِ الْعَرْفِ إتْيَانَ مَسْجِدِ

(وَ) أَكْرَهُ أَيْضًا (أَكْلُك) أَيُّهَا الْآكِلُ (بِالثِّنْتَيْنِ) مِنْ أَصَابِعِك؛ لِأَنَّهُ كِبْرٌ (وَ) كَذَا الْأَكْبَرُ بِ (الْأُصْبُعِ) الْوَاحِدَةِ (اكْرَهَنْ) فِعْلُ أَمْرٍ مُؤَكَّدٌ بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ؛ لِأَنَّهُ مَقْتٌ، وَكَذَا بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ وَبِخَمْسٍ؛ لِأَنَّهُ شَرَهٌ.

قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ الْبَنَّا عَنْ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي الْآدَابِ: وَلِأَنَّ الْأَكْلَ بِأُصْبُعَيْنِ يَطُولُ حَتَّى يَشْبَعَ وَلَا تَفْرَحُ الْمَعِدَةُ، وَالْأَعْضَاءُ بِذَلِكَ لِقِلَّتِهِ كَمَنْ يَأْخُذُ حَقَّهُ قَلِيلًا قَلِيلًا لَا يَسْتَلِذُّ بِهِ وَلَا يُمْرِئُهُ، وَبِأَرْبَعِ أَصَابِعَ قَدْ يَغَصُّ بِهِ لِكَثْرَتِهِ، وَالْمُرَادُ أَلَّا يَتَنَاوَلَ عَادَةً وَعُرْفًا بِأُصْبُعٍ، أَوْ أُصْبُعَيْنِ، فَإِنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِيهِ.

وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ مُنْتَفٍ فِيهِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ؛ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا» وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ» .

مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ اتَّخَذَ الْمِلْعَقَةَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ ﵇.

(فَائِدَةٌ) : لَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ بِالْمِلْعَقَةِ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ. وَذَكَرَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي الْأَوَائِلِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ اتَّخَذَ الْمِلْعَقَةَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ. .

مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ كُلِّ ذِي رَائِحَةٍ خَبِيثَةٍ، وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ النَّاسُ.

ثُمَّ ذَكَرَ النَّاظِمُ مَسْأَلَةَ كَرَاهَةِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لِذِي رِيحٍ مُنْتِنَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْشَأُ عَنْ الْأَكْلِ غَالِبًا. فَقَالَ (وَمَعَ أَكْلِ) شَيْءٍ (شَيْنٍ) مَأْخُوذٌ مِنْ شَانَهُ يَشِينُهُ ضِدَّ زَانَهُ يَزِينُهُ أَيْ قَبِيحٍ (الْعَرْفُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ الرِّيحُ طَيِّبَةٌ، أَوْ مُنْتِنَةٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الطَّيِّبَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ هَكَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ.

وَفِي النُّسْخَةِ الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا الْحَجَّاوِيُّ ﵀ وَمَعَ نَتِنٍ بَدَلُ شَيْنٍ بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ أَكْلِ وَبَعْدَهَا اكْرَهْ (إتْيَانَ مَسْجِدٍ) فَتَصِيرُ عَلَى الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 95 (SanadKitab #25791, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.