Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 211

  1. مطلب: الذكر نوعان

قَدِيرٌ، وَهُوَ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ الْفَاقِدِ الْوَاجِدِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.

وَأَفْضَلُ هَذَا النَّوْعِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَبِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ رَسُولُهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.

وَهَذَا النَّوْعُ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: حَمْدٌ وَثَنَاءٌ وَمَجْدٌ.

فَالْحَمْدُ الْإِخْبَارُ عَنْهُ بِصِفَاتِ كَمَالِهِ مَعَ مَحَبَّتِهِ وَالرِّضَا عَنْهُ، فَلَا يَكُونُ الْمُحِبُّ السَّاكِتُ حَامِدًا.

وَلَا الْمُثْنِي بِلَا مَحَبَّةٍ حَامِدًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَهُ الْمَحَبَّةُ وَالثَّنَاءُ، فَإِنْ كَرَّرَ الْمَحَامِدَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ كَانَتْ ثَنَاءً، فَإِنْ كَانَ الْمَدْحُ بِصِفَاتِ الْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْمُلْكِ كَانَ مَجْدًا.

وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ - تَعَالَى - لِعَبْدِهِ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ، «فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي» .

النَّوْعُ الثَّانِي: مِنْ الذِّكْرِ ذِكْرُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَهَذَا أَيْضًا نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: ذِكْرُهُ بِذَلِكَ إخْبَارًا عَنْهُ بِأَنَّهُ أَمَرَ بِكَذَا وَنَهَى عَنْ كَذَا، وَأَحَبَّ كَذَا وَسَخِطَ كَذَا.

وَالثَّانِي: ذِكْرُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ فَيُبَادِرُ إلَيْهِ.

وَعِنْدَ نَهْيِهِ فَيَهْرُبُ مِنْهُ.

فَذِكْرُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ شَيْءٌ وَذِكْرُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ شَيْءٌ آخَرُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ ذَكَرْنَاهَا هُنَا لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْمَجْدِ وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - نَذْكُرُ عِنْدَ قَوْلِ النَّظْمِ، وَقُلْ فِي صَبَاحٍ إلَخْ بَعْضَ فَوَائِدِ فَرَائِدَ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. .

وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ كِتَابَةُ غَيْرِهِ ... مِنْ الذِّكْرِ فِي مَا لَمْ يُدَسْ وَيُمَهَّدْ

(وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ كِتَابَةُ) شَيْءٍ مِنْ (غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْقُرْآنِ (مِنْ) بَقِيَّةِ (الذِّكْرِ) وَلَوْ قُدْسِيًّا (فِي مَا) الشَّيْءِ الَّذِي (لَمْ يُدَسْ) مِنْ سِتْرٍ وَجِدَارٍ وَثِيَابٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَ) لَمْ (يُمَهَّدْ) أَيْ يُفْرَشْ، فَإِنْ كَانَ يُدَاسُ أَوْ يُفْرَشُ كُرِهَ صَوْنًا لَهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَلَّ لِمَنْ يَسْتَأْجِرُ الْبَيْتَ حَكُّهُ التَّ ... صَاوِيرَ كَالْحَمَّامِ لِلدَّاخِلِ اشْهَدْ

(وَحَلَّ لِمَنْ) أَيْ لِلَّذِي (يَسْتَأْجِرُ الْبَيْتَ) وَنَحْوَهُ (حَكُّهُ) أَيْ حَكُّ الْمُسْتَأْجِرِ وَنَحْوُهُ (التَّصَاوِيرَ) الْمُصَوَّرَةَ عَلَى هَيْئَةِ ذِي رُوحٍ كَمَا مَرَّ (كَ) مَا

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 211 (SanadKitab #25791, hlm. urut 673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.