Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 98

  1. مطلب: ينقسم النظر إلى أقسام

وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ عَنْ قَوْلِ الْقَاضِي إنَّهُ لَا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ خُصُوصًا الْجِيرَانَ، وَحُرِّمَ نَظَرٌ لِشَهْوَةٍ أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِهَا.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ لِشَهْوَةٍ كَفَرَ إجْمَاعًا وَيَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إلَى كُلِّ أَحَدٍ سِوَى الزَّوْجَيْنِ وَأَمَتِهِ غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَجْنَبِيَّةُ، وَالْأَمْرَدُ وَاَلَّذِي لَهُ لِحْيَةٌ، وَأَمَةُ غَيْرِهِ، وَذَوَاتُ الْمَحَارِمِ، وَالْعَجُوزُ، وَالْبَرْزَةُ، وَاَلَّذِي يَنْظُرُ إلَيْهَا عِنْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَاَلَّتِي يَخْطُبُهَا.

وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ وَالطَّبِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ إذَا كَانَ مَعَهُ شَهْوَةٌ وَفِي الْغَايَةِ كَغَيْرِهَا وَحُرِّمَ نَظَرٌ لِدَابَّةٍ يَشْتَهِيهَا، وَخَلْوَةٌ بِهَا، كَقِرْدٍ تَشْتَهِيهِ الْمَرْأَةُ وَمَعْنَى الشَّهْوَةِ التَّلَذُّذُ بِالنَّظَرِ كَمَا فِي الْإِنْصَافِ.

(الثَّانِي) مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ النَّظَرُ إلَى امْرَأَةٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ قَالَ جَابِرٌ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ فَخَطَبْت امْرَأَةً فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ وَفِي الْإِقْنَاعِ: يُسَنُّ.

وَقَالَ الْأَكْثَرُ: يُبَاحُ لِوُرُودِهِ بَعْدَ الْحَظْرِ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ النَّظَرُ وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ، قَالَ وَلَعَلَّهُ أَيْ عَدَمَ الْإِذْنِ أَوْلَى إنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ إلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِلَا خَلْوَةٍ وَإِلَّا حُرِّمَ وَكَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا.

(الثَّالِثُ) : مُبَاحٌ كَنَظْرَةِ الْفَجْأَةِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ بِلَا قَصْدٍ، فَإِنْ كَانَتْ بِقَصْدٍ حُرِّمَتْ كَالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ بِلَا قَصْدٍ فَلَا تَحْرُمُ إذًا لِعَدَمِ الْقَصْدِ وَنَظَرُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ صَاحِبِهِ، وَكَذَا لَمْسُهُ حَتَّى الْفَرْجَ، وَكَذَا حُكْمُ مَنْ لَهَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَقَالَ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ فَقَطْ لِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ «مَا رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَآهُ مِنِّي»

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ آدَابِ النِّسَاءِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ الظَّرِبِ.

وَكَانَ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: مُرِي بِنْتَك أَنْ تُكْثِرَ مِنْ اسْتِعْمَالِ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 1، ص 98 (SanadKitab #25791, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.