Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 460

  1. مطلب: في فضل العزلة عن الناس

إذَا حَدَّثَتْك النَّفْسُ يَوْمًا بِشَهْوَةٍ ... وَكَانَ عَلَيْهَا لِلْخِلَافِ طَرِيقُ

فَخَالِفْ هَوَاهَا مَا اسْتَطَعْت فَإِنَّمَا ... هَوَاهَا عَدُوٌّ وَالْخِلَافُ صَدِيقُ

«وَإِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ نَادَى مُنَادٍ لَيَعْلَمَنَّ أَهْلُ الْجَمْعِ مِنْ أَهْلِ الْكَرَمِ الْيَوْمَ أَلَا لِيَقُمْ الْمُتَّقُونَ، فَيَقُومُونَ إلَى مَحَلِّ الْكَرَامَةِ وَأَمَّا الْمُتَّبِعُونَ لِهَوَاهُمْ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ فِي حَرِّ الْهَوَى وَعَرَقِهِ وَأَلَمِهِ وَحَرْقِهِ، وَأُولَئِكَ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ لَا حَرَّ وَلَا ذُلَّ وَلَا هَوَانَ» . فَإِذًا عَلِمْت هَذَا.

مَطْلَبٌ: لَا تَشْتَغِلْ إلَّا بِمَا يُكْسِبُ الْعُلَا:

فَلَا تَشْتَغِلْ إلَّا بِمَا يُكْسِبُ الْعُلَا ... وَلَا تَرْضَ لِلنَّفْسِ النَّفِيسَةِ بِالرَّدِي

(فَلَا تَشْتَغِلْ) بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْغَالِ (إلَّا بِمَا) أَيْ بِشُغْلٍ (يُكْسِبُ الْعُلَا) مِنْ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَفَاخِرِ الرُّتَبِ (وَلَا تَرْضَ لِلنَّفْسِ النَّفِيسَةِ) الْمَرْغُوبِ فِيهَا لَا عَنْهَا (بِ) الْفِعْلِ (الرَّدِي) أَيْ الْمُرْدِي لَهَا أَوْ الْفِعْلِ الَّذِي يُؤَدِّيهَا إلَى الرَّدِي وَالْهَلَاكِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَفْعَلُهُ صَدِيقٌ بِصَدِيقِهِ وَلَا رَفِيقٌ بِرَفِيقِهِ، وَالنَّفْسُ عِنْدَك وَدِيعَةٌ أُودِعْتهَا، وَحَفِيظَةٌ اُسْتُحْفِظْتهَا، فَلَا تَذْهَبْ بِهَا إلَى الْهَلَكَاتِ، وَلَا تُلْقِهَا فِي مَهَاوِي التَّلِفَاتِ، وَإِذَا كُنْت لَا تَنْصَحُ نَفْسَك الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، وَتُرَاقِبُ فِيهَا الرَّبَّ الْمُهَيْمِنَ عَلَيْك، فَيَا طُولَ دَمَارِك، وَيَا أَسَفِي عَلَيْك. فَمَنْ لَا يَنْصَحُ لِنَفْسِهِ، كَيْفَ يَنْصَحُ لِأَبْنَاءِ جِنْسِهِ، مِنْ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ وَحَوَاشِيهِ وَعُرْسِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ النَّاظِمُ أَشْيَاءَ مِنْ فَضْلِ الْعُزْلَةِ عَنْ النَّاسِ فَقَالَ:

مَطْلَبٌ: فِي فَضْلِ الْعُزْلَةِ عَنْ النَّاسِ وَأَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِسَلَامَةِ الدِّينِ:

وَفِي خَلْوَةِ الْإِنْسَانِ بِالْعِلْمِ أُنْسُهُ ... وَيَسْلَمُ دِينُ الْمَرْءِ عِنْدَ التَّوَحُّدِ

(وَفِي خَلْوَةِ) أَيْ انْفِرَادِ (الْإِنْسَانِ) عَنْ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ وَشُئُونِهِمْ (بِ) مُطَالَعَةِ كُتُبِ (الْعِلْمِ) مِنْ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَسِيرَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَالتَّفَهُّمِ فِي ذَلِكَ، وَتَتَبُّعِ أَيَّامِهِ ﷺ وَأَحْوَالِهِ وَشُئُونِهِ " وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِ.

وَالتَّخَلُّقِ بِمَا أَمْكَنَهُ مِنْ أَخْلَاقِهِ، وَذِكْرِ غَزَوَاتِهِ وَسَرَايَاهُ وَمُكَاتَبَاتِهِ، وَالْوُفُودِ الَّذِينَ كَانُوا يَفِدُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 460 (SanadKitab #25791, hlm. urut 922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.