Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 479

  1. مطلب: في النهي عن مصاحبة الحمقى وذوي الجهل

كَمَا قِيلَ طِينٌ لَاصِقٌ أَوْ مُؤَثِّرُ ... كَذَا دُودٌ مَرَجَ خُضْرَةً مِنْهُ يَكْسِبُ

وَجَانِبْ ذَوِي الْأَوْزَارِ لَا تَقْرَبَنَّهُمْ ... فَقُرْبُهُمْ يُرْدِي وَلِلْعِرْضِ يَسْلُبُ

وَقَالَ آخَرُ:

عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَإِنَّ الْمُقَارِنَ لِلْمُقَارِنِ يُنْسَبُ

وَقَدْ «قَالَ ﷺ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صِحَاحٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا.

ثُمَّ نَهَى النَّاظِمُ عَنْ صُحْبَةِ الْأَحْمَقِ فَقَالَ:

مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ مُصَاحَبَةِ الْحَمْقَى وَذَوِي الْجَهْلِ:

وَلَا تَصْحَبْ الْحَمْقَى فَذُو الْجَهْلِ إنْ يَرُمْ ... صَلَاحًا لِأَمْرٍ يَا أَخَا الْحَزْمِ يُفْسِدْ

(وَلَا تَصْحَبْ) أَيْ لَا تُعَاشِرْ، يُقَالُ صَحِبَهُ كَسَمِعَهُ صَحَابَةً وَيُكْسَرُ، وَصَحِبَهُ عَاشَرَهُ وَاسْتَصْحَبَهُ دَعَاهُ إلَى الصُّحْبَةِ وَلَازِمْهُ، فَنَهَاك النَّاظِمُ أَنْ تَصْحَبَ (الْحَمْقَى) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: حَمُقَ كَكَرُمَ وَغَنِمَ حُمْقًا بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَحَمَاقَةً وَانْحَمَقَ وَاسْتَحْمَقَ فَهُوَ أَحْمَقُ قَلِيلُ الْعَقْلِ، وَقَوْمٌ وَنِسْوَةٌ حِمَاقٌ وَحُمُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَكَسَكْرَى وَسُكَارَى وَيُضَمُّ.

وَفِي الْمَطَالِعِ فِي قَوْلِهِ أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى. وَالْأُحْمُوقَةُ الْفِعْلَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ فِعْلِ الْحُمْقِ. وَفِي الْقَامُوسِ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى كَاسْتَحْمَقَ.

وَقَالَ فِي لُغَةِ الْإِقْنَاعِ: الْحُمْقُ ارْتِكَابُ الْخَطَأِ عَلَى بَصِيرَةٍ يَظُنُّهُ صَوَابًا. وَقِيلَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِقُبْحِهِ. وَقِيلَ اسْتِحْسَانُ مَا تَسْتَقْبِحُهُ الْعُقَلَاءُ، انْتَهَى.

ثُمَّ بَيَّنَ النَّاظِمُ ﵀ عِلَّةَ تَرْكِ مُصَاحَبَتِهِ بِقَوْلِهِ (فَذُو) أَيْ صَاحِبُ (الْجَهْلِ) ضِدُّ الْعِلْمِ (إنْ يَرُمْ) أَيْ يَطْلُبْ وَهُوَ مَجْزُومٌ عَلَى أَنَّهُ فِعْلُ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ إنْ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى ذِي الْجَهْلِ الَّذِي هُوَ الْأَحْمَقُ (صَلَاحًا لِأَمْرٍ) مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي أَفْسَدَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ فَسَدَتْ بِنَفْسِهَا (يَا أَخَا) يَا صَاحِبَ (الْحَزْمِ) وَهُوَ ضَبْطُ الْأَمْرِ وَالْأَخْذُ فِيهِ بِالثِّقَةِ كَالْحَزَامَةِ وَالْحُزُومَةِ، يُقَالُ حَزُمَ كَكَرُمَ فَهُوَ حَازِمٌ وَحَزِيمٌ وَجَمْعُهُ حَزَمَةٌ وَحُزَمَاءُ (يُفْسِدْ) مَجْزُومٌ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ الشَّرْطِ وَحُرِّك بِالْكَسْرِ لِلْقَافِيَّةِ. وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى مَا رَوَاهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَا تُوَاخِ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 479 (SanadKitab #25791, hlm. urut 941)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.