Lewati ke konten

Kitab: Jami'ut Tahshil · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 74

  1. الباب الثالث في ذكر الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة

وبهذا يخرج أيضا الجواب عن الوجه الثاني وهو أنه لو لم يكن عدلا عنده لكان بجزمه بالرواية عنه فاسقا لإثباته الخبر وهو لا يغلب ثبوته على ظنه وتعديله من ليس عدلا ولنا لا يلزم ذلك لأنه لم يكلف إلا بما ظهر له وقد يظهر لغيره خلاف ذلك ويترجح على تعديل هذا كما قد وقع للزهري مع إمامته في إرساله عن سليمان بن أرقم لظنه تعديله وهو ضعيف متروك لا يحتج به ومثل هذا كثير جدا فلا تلازم بين الأمرين كما قالوا بل لو صرح الراوي بتعديل شيخه لما ظهر له منه ووجدنا غيره قد جرحه جرحا مؤثرا لم يعد ذلك على الراوي الموثق بالجرح لأنه إنما وثق بحسب ظنه واجتهاده فكذلك إذا جزم بالخبر وصححه واطلع غيره فيه على علة قادحة فيه قدمت على تصحيح ذاك ما عدا تصحيح الشيخين لاتفاق الأمة على تلقي ذلك منها بالقبول فغاية الأمر أن المرسل صرح بتصحيح ما أرسله وتعديل شيخه ومع الإبهام لا يثبت ذلك ما لم يعرف الراوي وينظر هل فيه جرح مؤثر أم لا

والذي يبين هذا كله أن كثيرا من المراسيل المتقدمة فتش عنها فوجدت عن ضعيف في الرواية

وقولهم إن الكذب لم يكن في ذلك العصر ممنوع بل إن الواقع خلافه قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال أمرني يحيى بن الحكم على جرش فقدمتها فحدثوني أن عبد الله بن جعفر ﵄ حدثهم أن رسول الله ﷺ قال اتقوا صاحب هذا الداء يعني الجذام كما يتقي السبع إذا هبط واديا فاهبطوا غيره فقلت والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم فلما عزلني عن جرش قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن جعفر فقلت أبا جعفر ما حديث حدثه عنك أهل جرش ثم حدثته الحديث فقال كذبوا والله ما حدثتهم ولقد رأيت عمر بن الخطاب ﵁ يدعو بالإناء فيه الماء فيتناوله معيقيب وقد كان أسرع فيه هذا الداء ثم يتناوله فيتيمم بفمه موضع فمه نعلم أنه إنما يصنع ذلك كراهة أن يدخل نفسه شيء من العدوى وذكر بقية الخبر

Rujukan halaman ini: جامع التحصيل في أحكام المراسيل، ص 74 (SanadKitab #25864, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.