الأول: ساق فيه لفظ الحديث بنصِّه يَذكُرُ مَن خَرّجه ومَن رَواه من واحدٍ إلى عشرة أو أكثرَ يُعرَفُ منها (¬١) حالُ الحديث من الصِّحة والحسن والضعف (¬٢)، مُرتَّبًا ترتيب اللغة على حروفِ المعجَم (¬٣).
والثاني: الأحاديثُ الفِعليَّة المَحْضَة أو المشتملة على قولٍ وفعل أو سببٍ أو مُراجَعةٍ ونحو ذلك، مُرتَّبًا على مسانيد الصَّحابة، قَدَّمَ العَشرةَ ثم بدأ بالباقي على حروفِ المعجم في الأسماء ثم بالكنى كذلك، ثم بالمُبهمات، ثم بالنِّساء، ثم بالمراسيل. وطالَعَ لأَجْلِه كتُبًا كثيرةً.
قال في "الجامع الصَّغير": قصَدتُ في جَمْع الجوامع جَمْعَ الأحاديث النَّبوية بأَسْرِها.
قال شارحه المُناوي: هذا بحسب ما اطلع عليه المؤلّفُ، لا باعتبارِ ما في نَفْس الأمر، لتعذَّر الإحاطة بها، وإنافتِها على ما جَمَعه الجامعُ المَذْكور لو تَمَّ، وقد اختَرمَتْه المَنيَّةُ قبل إتمامه. وفي تاريخ ابن عساكر، عن أحمد: صحَّ من الحديث سبع مئة ألفٍ وكسْرٌ وقال أبو زرعة كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث. وقال البخاريُّ: أحفَظُ مئة ألف حديث صحيح ومئتي ألف حديث غير صحيح. وقال مُسلم: صنّفتُ الصَّحيحَ من ثلاث مئة ألف حديث، إلى غير ذلك. انتهى.