حدود ٢٦١ (¬١)، في مجلد، أوَّلُه: هذا باب عِلم ما الكَلِمُ من العربيّة، ثم: هذا باب كذا، إلى آخر الكتاب ليس فيه ترتيب ولا خُطبةٌ ولا خاتمة. رُوىَ أنه أخَذ كتاب "الجامع" العيسى بن عُمرَ الثَّقَفي وبَسَطَ (¬٢) وحَشَّى عليه من كلام الخليل وغيره، فصار كتابًا كبيرًا كما تقدَّم في "الجامع". وفي وَفَياتِ" ابن خَلِّكان: كان "كتاب سيبويه" الشُهرته وفضله عَلَمًا عند النَّحْويين، فكان يقال بالبَصْرة: قرأ فلان "الكتاب" فيُعلَم أنه كتاب سيبويه، وقرأ نصف الكتاب" فلا يُشَك أنه كتابُ سِيبَوَيْه. انتهى.
ولم يزَلْ أهل العربيّة يفضّلونه حتى قال المبرد: لم يُعمَل كتاب في عِلم من العلوم مثله، ويقال: إنّ الكتب المصنفة في العلوم مضطرة إلى غيرها، وكتاب سيبويه لا يُحتاجُ إلى غيره، وجميعُ حكاياته عن الخليل، وحيثما قال: سألته، أو أطلَقَ اللفظ، أراد الخليل؛ لأنه أستاذه، وهو كثير الأبواب جدًّا.
وعليه شروح وتعليقات وردود نشأت من اعتناء الأئمة واشتغالهم به:
١٣٨٦٤ - فشَرَحَه أَبو سَعيد حَسَنُ (¬٣) بن عبد الله المعروفُ بالسِّيرافي، توفِّي سنةَ ٣٦٨ شَرْحًا أعجَبَ المعاصرين له حتى حَسَده أبو عليِّ حَسَن (¬٤) بن أحمد الفارسي لظهور مزاياه على تعليقتِه التي علقها عليه، توفِّي سنة ٣٧٧.
١٣٨٦٥ - وشَرَحَ وَلَدُ السِّيرافي يوسُفُ (¬٥) أيضًا، توفِّي سنة ٣٨٥.
١٣٨٦٦ - وشَرَحَ أبو جَعْفَرٍ أحمد (¬٦) بن محمد النَّحاسُ النَّحْوي شواهده، وتوفِّي سنة ٣٣٨.