Lewati ke konten

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه · ابن كثير

Juz 2, hlm. 6

  1. كتاب البيوع
  2. باب: ما يتم به البيع

بالخيارِ، ما لمْ يَتَفَرَّقا وكانا جَميعاً، أو يُخَيِّرْ أحدُهما الآخرَ، فإنْ خيَّرَ أَحدُهما الآخرَ، فتَبايَعا على ذلكَ، فقدْ وجبَ البيعُ، وإن تفرَّقا بعدَ أنْ تَبايعا ولَمْ يتركْ واحدٌ مِنهما البيعَ، فقدْ وجَبَ البيعُ " أخرجاهُ (¬٤).

فَهذا الحديثُ نَصٌّ في إثباتِ خيارِ المجلسِ، لا يحتملُ تأويلاً، وقد أُخِذَ منهُ أيضاً أنَّهما إذا تَبايعا بشرطِ نفي الخِيارِ، أنهُ يصحُّ على ذلكَ. وقدْ وردَ في بعضِ ألفاظه في الصّحيحِ.

عن أنسٍ: " أنَّ رجلاً على عهدِ النَّبيِّ ﷺ كانَ يبتاعُ، وكانَ في عقديهِ، يَعني في عقلِهِ ضَعفٌ، فأتى أهلُهُ النبيَّ ﷺ فقالوا: يا رسولَ الله: احجُرْ على فُلانٍ إلا بيعَ خِيارٍ " (¬٥).

فحَمَلَهُ الشافِعيُّ في أحدِ التأويلاتِ على بيع بقيَ (¬٦) فيهِ الخيارُ، وفي التأويلِ الآخرِ على بيعٍ شُرِطَ فيه خَيارُ الشرطِ.

عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبّان بنِ مُنقِذٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لجدِّهِ: إذا بايعْتَ فقلْ: لا خِلابةَ، ثمَّ أنتَ في كلِّ سِلْعةٍ ابتعْتَها بالخيارِ ثلاثَ لَيالٍ، إن رضيتَ فأمْسكْ، وأن سَخطتَ فارْدُدْها على صاحبها " (¬٧) رواهُ ابنُ ماجة، والبخاريُّ في تاريخهِ، والدارَقُطنيُّ، وهو مُرْسَلٌ جيِّدٌ.

وقَدْ رواهُ الحُمَيْديُّ في مُسْندهِ عن سُفْيانَ بنِ عُيَيْنةَ عن محمدِ بن إسحاقَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: " أنَّ مُنْقِذاً سُفعَ في رأسِهِ في الجاهليةِ مأمومةً، فخبلتْ لسانَهُ، فَكانَ إذا بايعَ يُخْدَعُ في البيعِ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: بايعْ، وقلْ: لا خِلابةَ، ثُمَّ أنتَ بالخيارِ ثلاثاً " (¬٨)، وأصلُ الحديثِ في الصحيحينِ عن عبدِ الله بنِ عمرَ، قالَ: " ذُكِرَ لرسولِ اللهِ

Rujukan halaman ini: إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه، ج 2، ص 6 (Shamela #260, hlm. urut 377)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.