١٧ - بابُ: الوكالةِ
عن أبي موسى الأشْعَريِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الخازنُ الأمينُ الذي يُنفّذُ ما أُمرَ به كاملاً مُوَفّراً طيبةً به نفسُهُ حتّى يدفعَهُ إلى الذي أُمرَ لهُ بهِ، أحدُ المُتصدّقين " (¬١)، أخرجاهُ.
وعن جابرٍ، قالَ: " أتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقلتُ: إني أُريدُ الخروجَ إلى خيبرَ، فقالَ: إذا أتيتَ وكيلي فخُذْ منهُ خَمْسةَ عَشرَ وِسْقاً، فإن ابتغى منكَ آيةً، فضعْ يدَكَ على تَرْقوتِهِ " (¬٢)، رواهُ أبو داودَ.
وعلّقَ البخاريُّ عن أبي هريرةَ، قالَ: " وَكَّلني رسولُ اللهِ ﷺ بحفظِ زكاةِ رمضانَ - الحديث " (¬٣).
ففي ذلكَ دلالةٌ عن مشروعيةِ التوكيلِ في الجُمْلةِ، معَ الإجماعِ على ذلكَ.
عن أنسٍ، قالَ: " عَمدَتْ أُمّ سُلَيْمٍ إلى أقراصِ شعيرٍ فَجَعَلتهنَّ في خِرقةٍ ورَدّتني ببعضِها، وبَعَثتْني إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهو في أصحابِه، فقالَ: أرسلكَ أبو طَلْحةَ؟، فقلتُ: نَعمْ، فقالَ لأصحابِهِ: قوموا فانْطَلَقوا، وتلَقّاهُمْ أبو طَلْحة (¬٤)، وذكرَ تمامَ الحديث في تكثيرهِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ الطّعامَ اليسيرَ يومئذٍ حتّى كفى الجمعَ الغَفيرَ "، فيُؤْخذُ منهُ توكيلُ الصّبيّ في الإذنِ في دخُولِ الدارِ، وحملِ الهَديّةِ.