وثمانون سنة وربع سنة نظير عمر شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين، وفي ذلك أقول في المرثيّة:
لا ينقضي عجبي من وفق عمرهما … العام كالعام حتى الشهر كالشهر
عاشا ثمانين عاماً بعده سنة … وربع عام سوى نقص لمعتبر
والإشارة بذلك إلى أنهما لم يكملا الربع بل ينقص أيّاماً، وقد ألممت برثائه في الرائية التي رثيت بها شيخ الإسلام البلقيني وخصصته بمرثية قافيّة وهي:
مصاب لم ينفس للخناق … أصار الدّمع جاراً للمآقي
فروض العلم بعد الزهو ذاوٍ … وروح الفضل قد بلغ التراقي
وبحر الدّمع يجري في اندفاق … وبدر الصبر يسري في المحاق
وللأحزان بالقلب اجتماع … ينادي الصبر حتى على الفراق
وكان الصبّ أن يدفع لصبرٍ … يهون عليه مع رجوي التّلاقي
فأما بعد يأسٍ من تلاقٍ … فهذا صبره مرُّ المذاق
لقد عظمت مصيبتنا وجلّت … بسوق أولى العلوم إلى السياق